اهل بيت (ع) در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢١٤
٢٥٦.هِلقام عن الإمام الباقر عليه السلام : سَأَلتُهُ عَن قَولِ اللّه ِ : «وعَلَى الأَعرافِ رِجالٌ يَعرِفونَ كُلاًّ بِسيماهُم» : ما يَعني بِقَولِهِ «وعَلَى الأَعرافِ رِجالٌ» ؟ قالَ : ألَستُم تُعَرِّفونَ عَلَيكُم عُرَفاءَ [١] عَلى قَبائِلِكُم لِيَعرِفونَ (لِيَعرِفوا) مَن فيها مِن صالِحٍ أو طالِحٍ ؟ قُلتُ : بَلى ، قَال : فَنَحنُ اُولئِكَ الرِّجالُ الَّذينَ يَعرِفونَ كُلاًّ بِسيماهُم . [٢]
٢٥٧.أبانُ بنُ عُمَرَ : كُنتُ عِندَ أبي عَبدِ اللّه ِ عليه السلامفَدَخَلَ عَلَيهِ سُفيانُ بنُ مُصعَبٍ العَبدِيُّ فَقالَ : جَعَلَنِي اللّه ُ فِداكَ ، ما تَقولُ في قَولِهِ تَعالى ذِكرُهُ : «وعَلَى الأَعرافِ رِجالٌ» ؟ قالَ : هُمُ الأَوصِياءُ مِن آلِ مُحَمَّدٍ الاِثنا عَشَرَ ، لا يَعرِفُ اللّه َ إلاّ مَن عَرَفَهُم وعَرَفوهُ ، قالَ : فَمَا الأَعرافُ جُعِلتُ فِداكَ ؟ قالَ : كَثائِبُ [٣] مِن مِسكٍ عَلَيها رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله والأَوصِياءُ ، يَعرِفونَ كُلاًّ بِسيماهُم [٤] .
١ / ٣٨
أركانُ الأَرضِ
٢٥٨.الإمام الباقر عليه السلام : إنَّ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله بابُ اللّه ِ الَّذي لا يُؤتى إلاّ مِنهُ ، وسَبيلُهُ الَّذي مَن سَلَكَهُ وَصَلَ إلَى اللّه ِ عَزَّوجَلَّ ، وكَذلِكَ كانَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلاممِن بَعدِهِ، وجَرى لِلأَئِمَّةِ عليهم السلام واحِدًا بَعدَ واحِدٍ ، جَعَلَهُمُ اللّه ُ عَزَّوجَلَّ أركانَ الأَرضِ أن تَميدَ بِأَهلِها ، وعُمُدَ الإِسلامِ ، ورابِطَةً عَلى سَبيلِ هُداهُ ، لا يَهتَدي هادٍ إلاّ بِهُداهُم ، ولا يَضِلُّ خارِجٌ مِنَ الهُدى إلاّ بِتَقصيرٍ عَن حَقِّهِم ، اُمَناءُ اللّه ِ عَلى ما أهبَطَ مِن عِلمٍ أو عُذرٍ أو نُذرٍ ، والحُجَّةُ البالِغَةُ عَلى مَن فِي الأَرضِ ، يَجري لاِخِرِهِم مِنَ اللّه ِ مِثلُ الَّذي جَرى لِأَوَّلِهِم ، ولا يَصِلُ أحدٌ إلى ذلِكَ إلاّ بِعَونِ اللّه ِ [٥] .
[١] عريف القوم : سيّدهم ، والعريف : القيّم والسيّد لمعرفته بسياسة القوم . (لسان العرب : ٩ / ٢٣٨) .[٢] تفسير العيّاشيّ : ٢ / ١٨ / ٤٣ .[٣] الكثائب جمع الكثيب ، وهو التلّ المستطيل الُمحدَودِب من الرمل . (تاج العروس : ٢ / ٣٥٤) .[٤] البحار : ٢٤ / ٢٥٢ / ١٣ نقلاً عن كتاب المقتضب ، وراجع المناقب لابن شهرآشوب : ٣ / ٢٣٣.[٥] الكافي : ١ / ١٩٨ / ٣ عن أبي الصامت ، وراجع ١٩٦ / ١ ، و : ١٩٧ / ٢ ، الاختصاص : ٢١ ، بصائر الدرجات : ١٩٩ / ١ .