اهل بيت (ع) در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٧٢
١٨٥.هِشامُ بنُ حَسّانٍ : سَمِعتُ أبا مُحَمَّدٍ الحَسَنَ بنَ عَلِيٍّ عليهماالسلاميَخطُبُ النّاسَ بَعدَ البَيعَةِ لَهُ بِالأَمرِ فَقالَ : نَحنُ حِزبُ اللّه ِ الغالِبونَ ، وعِترَةُ رَسولِهِ الأَقرَبونَ، وأهلُ بَيتِهِ الطَّيِّبونَ الطّاهِرونَ ، وأحَدُ الثَّقَلَينِ اللَّذَينِ خَلَّفَهُما رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله في اُمَّتِهِ ، والثّاني كِتابُ اللّه ِ فيهِ تَفصيلُ كُلِّ شَيءٍ ، لا يَأتيهِ الباطِلُ مِن بَينِ يَدَيهِ ولا مِن خَلفِهِ ، فَالمُعَوَّلُ عَلَينا في تَفسيرِهِ ، لا نَتَظَنّى تَأويلَهُ بَل نَتَيَقَّنُ حَقائِقَهُ [١] .
١٨٦.ثُوَيرُ بنُ أبي فاخِتَةَ عَن أبي جَعفَرٍ عليه الس يَا بنَ ذَرٍّ [٢] ، ألا تُحَدِّثُنا بِبَعضِ ما سَقَطَ إلَيكُم مِن حَديثِنا ؟ قالَ : بَلى يَا بنَ رَسولِ اللّه ِ ، قالَ[ صلى الله عليه و آله ] : إنّي تارِكٌ فيكُمُ الثَّقَلَينِ ، أحَدُهُما أكبَرُ مِنَ الآخَرِ : كِتابَ اللّه ِ وأهلَ بَيتي إن تَمَسَّكتُم بِهِما لَن تَضِلّوا . فَقالَ أبو جَعفَرٍ عليه السلام : يَا بنَ ذَرٍّ ، فَإِذا لَقيتَ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله فَقالَ : ما خَلَّفتَني في الثَّقَلَينِ، فَماذا تَقولُ لَهُ ؟ قالَ : فَبَكَى ابنُ ذَرٍّ حَتّى رَأَيتُ دُموعَهُ تَسيلُ عَلى لِحيَتِهِ ، ثُمَّ قالَ : أمَّا الأَكبَرُ فَمَزَّقناهُ وأمَّا الأَصغَرُ فَقَتَلناهُ [٣] .
١٨٧.الإمام الباقر عليه السلام : خَطَبَ أميرُ المؤُمِنينَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ صَلَواتُ اللّه ِ عَلَيهِ بِالكوفَةِ بَعدَ مُنصَرَفِهِ مِنَ النَّهرَوانِ ، وبَلَغَهُ أنَّ مُعاوِيَةَ يَسُبُّهُ ويَلعَنُهُ ويَقتُلُ أصحابَهُ ، فَقامَ خَطيبًا فَحَمِدَ اللّه َ وأثنى عَلَيهِ وصَلّى عَلى رَسولِ اللّه ِ ، وذَكَرَ ما أنعَمَ اللّه ُ عَلى نَبِيِّهِ وعَلَيهِ ، ثُمَّ قالَ : لَولا آيَةٌ في كِتابِ اللّه ِ ما ذَكَرتُ ما أنَا ذاكِرُهُ في مَقامي هذا ، يَقولُ اللّه ُ عَزَّوجَلَّ : «وأمّا بِنِعمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّث [٤] » اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ عَلى نِعَمِكَ الَّتي لا تُحصى وفَضلُكَ الَّذي لا يُنسى ، يا أيُّهَا النّاسُ ، إنَّهُ بَلَغَني ما بَلَغَني ، وإنّي أراني قَدِ اقتَرَبَ أجَلي فَكَأَنّي بِكُم وقَد جَهِلتُم أمري ، وإنّي تارِكٌ فيكُم ماتَرَكَهُ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : كِتابَ اللّه ِ وعِترَتي ، وهِيَ عِترَةُ الهادي إلَى النَّجاةِ ، خاتَمِ الأَنبِياءِ وسَيِّدِ النُّجَباءِ والنَّبِيِّ المُصطَفى [٥] .
[١] أمالي الطوسيّ : ١٢١ / ١٨٨ ، وذكره أيضًا في : ٦٩١ / ١٤٦٩ ، أمالي المفيد : ٣٤٩ / ٤ ، بشارة المصطفى : ١٠٦ ، وذكر أيضًا في : ٢٥٩ نحوه ، ينابيع المودّة : ١ / ٧٤ / ١٠ ، الاحتجاج : ٢ / ٩٤ ، المناقب لابن شهرآشوب : ٤ / ٦٧ كلاهما عن موسى بن عقبة عن الإمام الحسين عليه السلام نحوه .[٢] هو عمرو بن ذرّ القاصّ ، نزل مع ابن قيس الماصر والصلت بن بهرام إلى أبي جعفر عليه السلام حتّى يسألوه عن مسائل كثيرة ، فلمّا دخلوا عليه لم يتكلّموا بشيء وطال ذلك ، فلمّا رأى ذلك أبو جعفر عليه السلامقال : يا بن ذرّ ... إلى آخر الحديث .[٣] رجال الكشّيّ : ٢ / ٤٨٤ / ٣٩٤ .[٤] الضحى : ١١ .[٥] معاني الأخبار : ٥٨ / ٩ ، بشارة المصطفى : ١٢ كلاهما عن جابر الجعفيّ .