اهل بيت (ع) در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٦٤
١٧٦.مَعروفُ بنُ خَرَّبوذَ عَن أبِي الطُّفَيلِ عامِرِ لَمّا رَجَعَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله مِن حَجَّةِ الوَداعِ ونَحنُ مَعَهُ أقبَلَ حَتَّى انتَهى إلَى الجُحفَةِ ، فَأَمَرَ أصحابَهُ بِالنُّزولِ فَنَزَلَ القَومُ مَنازِلَهُم ، ثُمَّ نودِيَ بِالصَّلاةِ فَصَلّى بِأَصحابِهِ رَكعَتَينِ ، ثُمَّ أقبَلَ بِوَجهِهِ إلَيهِم فَقالَ لَهُم : إنَّهُ قَد نَبَّأَنِيَ اللَّطيفُ الخَبيرُ أنّي مَيِّتٌ وأنَّكُم مَيِّتونَ ، وكَأَنّي قد دُعيتُ فَأَجَبتُ ، وإنّي مَسؤولٌ عَمّا اُرسِلتُ بِهِ إلَيكُم وعَمّا خَلَّفتُ فيكُم مِن كِتابِ اللّه ِ وحُجَّتِهِ ، وإنَّكُم مَسؤولونَ ، فَما أنتُم قائِلونَ لِرَبِّكُم ؟ قالوا : نَقولُ : قَد بَلَّغتَ ونَصَحتَ وجاهَدتَ ، فَجَزاكَ اللّه ُ عَنّا أفضَلَ الجَزاءِ . ثُمَّ قالَ لَهُم : ألَستُم تَشهَدونَ أن لا إلهَ إلاَّ اللّه ُ ، وأنّي رَسولُ اللّه ِ إلَيكُم ، وأنَّ الجَنَّةَ حَقٌّ ، وأنَّ النَّارَ حَقٌّ ، وأنَّ البَعثَ بَعدَ المَوتِ حَقٌّ ؟ فَقالوا : نَشهَدُ بِذلِكَ ، قالَ : اللّهُمَّ اشهَد عَلى مايَقولونَ ، ألا وإنّي اُشهِدُكُم أنّي أشهَد أنَّ اللّه َ مَولايَ ، وأنَا مَولى كُلِّ مُسلِمٍ ، وأنَا أولى بِالمُؤمِنينَ مِن أنفُسِهِم، فَهَل تُقِرّونَ لي بِذلِكَ ، وتَشهَدونَ لي بِهِ ؟ فَقالوا : نَعَم ، نَشهَدُ لَكَ بِذلِكَ . فَقالَ : ألا مَن كُنتُ مَولاهُ فَإِنَّ عَلِيًّا مَولاهُ ، وهُوَ هذا . ثُمَّ أخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ عليه السلام فَرَفَعَها مَعَ يَدِهِ حَتّى بَدَت آباطُهُما ، ثُمَّ قالَ : اللّهُمَّ والِ مَن والاهُ ، وعادِ مَن عاداهُ ، وَانصُر مَن نَصَرَهُ ، وَاخذُل مَن خَذَلَهُ ، ألا وإنّي فَرَطُكُم وأنتُم وارِدونَ عَلَيَّ الحَوضَ ، حَوضي غَدًا، وهُوَ حَوضٌ عَرضُهُ ما بَينَ بُصرى وصَنعاءَ ، فيهِ أقداحٌ مِن فِضَّةٍ عَدَدَ نُجومِ السَّماءِ ، ألا وإنّي سائِلُكُم غَدًا ماذا صَنَعتُم فيما أشهَدتُ اللّه َ بِهِ عَلَيكُم في يَومِكُم هذا إذا وَرَدتُم عَلَيَّ حَوضي ، وماذا صَنَعتُم بِالثَّقَلَينِ مِن بَعدي ، فَانظُروا كَيفَ تَكونونَ خَلَفتُموني فيهِما حينَ تَلقَوُنّي ؟ قالوا : وما هذانِ الثَّقَلانِ يا رَسولَ اللّه ِ ؟ قالَ : أمَّا الثَّقَلُ الأَكبَرُ فَكِتابُ اللّه ِ عَزَّوجَلَّ ، سَبَبٌ مَمدودٌ مِنَ اللّه ِ ومِنّي في أيديكُم ، طَرَفُهُ بِيَدِ اللّه ِ ، والطَّرَفُ الآخَرُ بِأَيديكُم ، فيهِ عِلمُ ما مَضى وما بَقِيَ إلى أن تَقومَ السّاعَةُ ، وأمَّا الثَّقَلُ الأَصغَرُ فَهُوَ حَليفُ القُرآنِ، وهُوَ عَلِيُّ ابنُ أبي طالِبٍ وعِترَتُهُ عليهم السلام ، وإنَّهُما لَن يَفتَرِقا حَتّى يَرِدا عَلَيَّ الحَوضَ . قالَ مَعروفُ بنُ خَرَّبوذَ : فَعَرَضتُ هذَا الكَلامَ عَلى أبي جَعفَرٍ عليه السلام فَقالَ : صَدَقَ أبو الطُّفيلِ رحمه الله ، هذَا الكَلامُ وَجَدناه في كتابِ عَلِيٍّ عليه السلام وعَرَفناهُ [١] .
[١] الخصال : ٦٥ / ٩٨ .