اهل بيت (ع) در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٦٢
١٧٤.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : يا أيُّهَا النّاسُ ، إنّي فَرَطٌ لَكُم ، وأنتُم وارِدونَ عَلَيَّ الحَوضَ ، وإنّي سائِلُكُم حينَ تَرِدونَ عَلَيَّ عَنِ الثَّقَلَينِ ، فَانظُروا كَيفَ تخلُفونّي فيهِما: الثَّقَلُ الأَكبَرُ كِتابُ اللّه ِ ، سَبَبٌ طَرَفُهُ بِيَدِ اللّه ِ وطَرَفُهُ بِأَيديكُم ، فَاستَمسِكوا بِهِ ، ولا تَضِلّوا ولا تَبَدَّلوا [١] .
١٧٥.حُذَيفَةُ بنُ اُسَيدٍ الغِفارِيُّ : لَمّا صَدَرَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله مِن حَجَّةِ الوَداعِ نَهى أصحابَهُ عَن شَجَراتٍ بِالبَطحاءِ مُتَقارِباتٍ أن يَنزِلوا تَحتَهُنَّ ، ثُمَّ بَعَثَ إلَيهِنَّ فَقُمَّ ما تَحتَهُنَّ مِنَ الشَّوكِ ، وعَمَدَ إلَيهِنَّ فَصَلّى تَحتَهُنَّ ، ثُمَّ قامَ فَقالَ : يا أيُّهَا النّاسُ ، إنّي قَد نَبَّأَنِيَ اللَّطيفُ الخَبيرُ أنَّهُ لَم يُعَمَّر نَبِيٌّ إلاّ نِصفَ عُمُرِ الَّذي يَليهِ مِن قَبلِهِ، وإنّي لَأَظُنُّ أنّي يوشَكُ أن اُدعى فَاُجيبَ، وإنّي مَسؤولٌ، وإنَّكُم مَسؤولونَ ، فَماذا أنتُم قائِلونَ ؟ قالوا : نَشهَدُ أنَّكَ قَد بَلَّغتَ وجَهَدتَ ونَصَحتَ ، فَجَزاكَ اللّه ُ خَيرًا ، فَقالَ : ألَيسَ تَشهَدونَ أن لا إلهَ إلاَّ اللّه ُ وأنَّ مُحَمَّدًا عَبدُهُ ورَسولُهُ ؟ وأنَّ جَنَّتَهُ حَقٌّ ونارَهُ حَقٌّ ؟ وأنَّ المَوتَ حَقٌّ ؟ وأنَّ البَعثَ بَعدَ المَوتِ حَقٌّ ؟ وأنَّ السّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيبَ فيها ؟ وأنَّ اللّه َ يَبعَثُ مَن فِي القُبورِ؟ قالوا : بَلى نَشهَدُ بِذلِكَ ، قالَ : اللّهُمَّ اشهَد . ثُمَّ قالَ : أيُّهَا النّاسُ ، إنَّ اللّه َ مَولايَ وأنَا مَولَى المُؤمِنينَ ، وأنَا أولى بِهِم مِن أنفُسِهِم ، فَمَن كُنتُ مَولاهُ فَهذا مَولاهُ ـ يَعني عَلِيًّا ـ اللّهُمَّ والِ مَن والاهُ وعادِ مَن عاداهُ . ثُمَّ قالَ : يا أيُّها النّاسُ ، إنّي فَرَطُكُم ، وإنَّكَم وارِدونَ عَلَيَّ الحَوضَ ، حَوضٌ أعرَضُ ما بَينَ بُصرى وصَنعاءَ ، فيهِ عَدَدُ النُّجومِ قِدحانٌ مِن فِضَّةٍ ، وإنّي سائِلُكُم حينَ تَرِدونَ عَلَيَّ عَنِ الثَّقَلَينِ، فَانظُروا كَيفَ تخلُفونّي فيهِما، الثَّقَلُ الأَكبَرُ كِتابُ اللّه ِ عَزَّوجَلَّ ، سَبَبٌ طَرَفُهُ بِيَدِ اللّه ِ وطَرَفُهُ بِأَيدِيكُم ، فَاستَمسِكوا بِهِ لا تَضِلّوا ولا تَبَدَّلوا، وعِترَتي أهلُ بَيتي ، فَإِنَّهُ نَبَّأَنِيَ اللَّطيفُ الخَبيرُ أنَّهُما لَن يَنقَضِيا حَتّى يَرِدا عَلَيَّ الحَوضَ [٢] .
[١] تاريخ بغداد : ٨ / ٤٤٢ عن حذيفة بن أسيد . أقول : كذا في تاريخ بغداد من دون ذكر الثقل الأصغر ، وقد رواه كاملاً غير واحدٍ من الحفّاظ والمؤرّخين عن الراوي نفسه ، وراجع مجمع الزوائد : ٩ / ٢٥٩ / ١٤٩٦٦ و : ١٠ / ٦٥٨ / ١٨٤٦٠ ، المعجم الكبير : ٣ / ٦٧ / ٢٦٨٣ ، و ص ١٨٠ / ٣٠٥٢ وغيرها ، وراجع أيضًا الغدير : ١ / ٢٥ / ٣١ حيث ذكر جملة من مصادر أهل السنّة .[٢] المعجم الكبير : ٣ / ١٨٠ / ٣٠٥٢ .