الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٣٢٧ - أقوال العلماء فيه
زيد الحامض، عن موسى بن عبداللَّه، عن عمرو بن شمر، قال: جاء قوم إلى جابر الجعفي فسألوه أن يعينهم في بناء مسجدهم.
قال: ما كنت بالذي أعين في بناء شيء يقع منه رجل مؤمن فيموت، فخرجوا من عنده وهم ينحلونه، ويكذبونه، فلما كان من الغد، أتموا الدراهم، ووضعوا أيديهم في البناء فلمّا كان عند العصر، زلت قدم البنّاء فوقع فمات.[١] الرواية ضعيفة السند بنصر بن الصباح، وإسحاق بن محمّد، ومحمّد بن زيد الحافظ، وعمرو بن شمر. وفيها أنّ جابراً يعلم الغيب، وهذا ما وضعه عنه الغلاة.
١١. نصر، قال: حدّثنا إسحاق، قال: حدّثنا علي بن عبيد، ومحمّد بن منصور الكوفي، عن محمّد بن إسماعيل، عن صدقة، عن عمرو بن شمر، قال: جاء العلاء بن شريك، رجل من جعفي، قال: خرجت مع جابر، لمّا طلبه هشام حتّى انتهى إلى السواد، قال: فبينا نحن قعود، وراع قريب منّا، إذ لفتت نعجة من شائه إلى حمل، فضحك جابر، قلت له: ما يضحكك يا أبا محمّد؟ قال: إنَّ هذه النعجة دعت حملها، فلم يجيء. فقالت له: تنح عن ذلك الموضع، فإنّ الذئب عام أول أخذ أخاك منه.
فقلت: لأعلمن حقيقة هذا أو كذبه، فجئت إلى الراعي، فقلت: يا راعي تبعني هذا الحمل؟
قال: فقال: لا.
فقلت: ولم؟
قال: لأن أمه أفره شاة في الغنم، وأغزرها درّة، وكان الذئب أخذ حملًا لها عند عام الأوّل، من ذلك الموضع، فما رجع لبنها حتّى وضعت هذا: فدرّت.
فقلت: صدق. ثم أقبلت، فلمّا صرت على جسر الكوفة، نظر إلى رجل معه
[١]. رجال الكشّي: ج ٢ ص ٤٤٣ الرقم ٣٤٥.