الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٢٤٣ - رواياته حال الاستقامة
بروايته لا نعمل عليه، وقال: لا يلتفت إلى حديثه فيما يختص بنقله.
كما أنّ دعوى أنّالطائفة عملت بما رواه أبوالخطّاب في حال استقامته غير ثابتة.
قال ابن الغضائري: «وأرى ترك ما يقول أصحابنا: حدّثنا أبو الخطّاب حال استقامته».[١] فلم نجد من الأصحاب القدماء والمتأخّرين من عمل بروايات أبي الخطّاب، بل الاتفاق على ترك رواياته وعدم نقلها، لذا تكاد أن تكون كتب الحديث خالية من رواياته.
إذاً القاعدة التي حاول الشيخ إثباتها غير تامة، ولم يعمل بها الشيخ نفسه.
وقد استفاد السيّد الخوئي وثاقته من قول ابن الغضائري والنجاشي، ووقوعه في أسانيد تفسير القمّي وكامل الزيارات.[٢] أمّا قول ابن الغضائري، قال العلّامة: وتوقّف ابن الغضائري في حديثه إلّافيما يرويه عن الحسن بن محبوب من كتاب المشيخة ومحمّد بن أبي عمير من نوادره، وقد سمع هذين الكتابين جلّ أصحاب الحديث واعتمدوه فيها.[٣] والذي يظهر أنّ ابن الغضائري لا يعتمد على روايته، أمّا استثناؤه ما رواه من كتابي المشيخة والنوادر لا لوثاقته، كما استفاد السيّد الخوئي، وإنّما لاشتهارهما بين أصحاب الحديث كما تقدّم.
فكيفت يمكن القول: أما تفصيل ابن الغضائري أنّه يرجع إلى تفصيل الشيخ، وإلّا فلو كان الرجل ثقة أو غير ثقة فكيف يفرق بين رواياته عن ابن محبوب ونوادر ابن عمير وبين غيرهما.
وقد تقدّم أنّ المقياس الذي اعتمده الشيخ في العدّة- التفصيل بين حال الاستقامة
[١]. الرجال لابن الغضائري: ص ٨٨ الرقم ١١٩.
[٢]. معجم رجال الحديث: ج ٣ ص ١٠٣.
[٣]. خلاصة الأقوال: ص ٣٢٠.