الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٤٨٩ - الفرقة الحلاجية
| تراهم ينظرون إليك جهراً | وهم لا يبصرون من العماء | |
وقال:
| رأيت ربّي بعين ربّي | فقلت: من أنت؟ قال: أنت[١] | |
والقائل حين قَتلِه: «أنا الحق».[٢] ويعتبر الحلّاج أول صوفي قال بالحلول تطبيقاً لا نظراً.[٣] وكان الحلّاج يتخصص بإظهار التشيّع، وإن كان ظاهر أمره التصوّف.[٤] وادعى البابية حتّى خرج التوقيع بلعنه وذمه.
وحاول الشيبي الربط بين حركة الحلّاج وأفكاره والحركة الإسماعيلية والقرامطة حاشداً مجموعة من القرائن والشواهد.
واستعمل في التأثير على الناس، فكان يخرج فاكهة الصيف في الشتاء، ويمد يده إلى الهواء فيعيدها مملوءة دراهم بفعل السحر والشعبذة والنجوم والكيمياء، ذكر منها البغدادي في تاريخه.[٥] وقال ابن النديم: كان رجلًا محتالًا مشعبذاً، يتعاطى مذاهب الصوفية، وكان يعرف شيئاً من صناعة الكيمياء، ويظهر مذاهب الشيعة للملوك ومذهب الصوفية للعامة.[٦] إذاً كان الحلّاج متعدد الأطوار والأفكار، وهو القائل: ما تمذهبت بمذهب أحد من الأئمّة جملةً وإنّما أخذت من كل مذهب إصبعه وأشده، وأنا الآن على ذلك.[٧]
[١]. ديوان الحلّاج: ص ٣٧ و ٤٦.
[٢]. راجع: التصوّف الإسلامي: المقدّمة« ق».
[٣]. الصلة بين التصوّف والتشيّع: ج ١ ص ٣٩٦.
[٤]. تصحيح الاعتقاد: ص ١٣٤.
[٥]. تاريخ بغداد: ج ٨ ص ١١٢- ١٢٢ الرقم ٤٢٣٢.
[٦]. الفهرست لابن النديم: ص ٢٦٩.
[٧]. أخبار الحلّاج: ص ١٥.