الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٢٤٠ - أقوال العلماء فيه
التشيّع إلى النصب إلّاأحمد بن هلال، وكانوا يقولون: إنَّ ما تفرد بروايته أحمد بن هلال فلا يجوز استعماله.[١] وذكر النجاشي والشيخ الطوسي في ترجمة محمّد بن أحمد بن يحيى، أنّ محمّد بن الحسن استثنى في جملة من استثناه ما يرويه عن أحمد بن هلال، وأتبعه على ذلك أبو جعفر بن بابويه الصدوق، وأبو العباس بن نوح.[٢] وفي رجال الكشّي: عن علي بن محمّد بن قتيبة، قال: حدّثني أبو حامد أحمد بن إبراهيم المراغي قال: ورد على القاسم بن العلاء نسخة ما كان خرج من لعن ابن هلال، وكان ابتداء ذلك أن كتب عليه السلام إلى قوامه بالعراق: احذروا الصوفي المتصنّع.
قال: وكان من شأن أحمد بن هلال أنّه كان قد حج أربعاً وخمسين حجّة، عشرون منها على قدميه، قال: وكان رواة أصحابنا بالعراق لقوه وكتبوا منه، وأنكروا ما ورد في مذمته، فحملوا القاسم بن العلاء على أن يرجع في أمره، فخرج إليه: قد كان أمرنا نفذ إليك في المتصنع ابن هلال لا رحمه اللَّه بما قد علمت لم يزل- لا غفر اللَّه له ذنبه ولا أقاله عثرته- يداخل في أمرنا بلا إذن منّا ولا رضى، يستبد برأيه فيتحامى من ديوننا لا يمضي من أمرنا إياه، إلّابما يهواه، ويريد إرادة اللَّه بذلك في نار جهنم، فصبرنا عليه، حتّى بتر اللَّه بدعوتنا عمره، وكنّا قد عرفنا خبره قوماً من موالينا في أيامه لا رحمه اللَّه، وأمرناهم بإلقاء ذلك إلى الخاص من موالينا، ونحن نبرأ إلى اللَّه من ابن هلال لا رحمه اللَّه و ممن لا يبرأ منه، واعلم الإسحاقي- سلّمه اللَّه وأهل بيته- ممّا أعلمناك من حال هذا الفاجر، وجميع من كان سألك، ويسألك عنه من أهل بلده والخارجين، ومن كان يستحق أن يطّلع على ذلك، فإنّه لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما يؤديه عنّا ثقاتنا، قد عرفوا بأنّنا نفاوضهم بسرنا، ونحمله إياه إليهم، وعرفنا ما يكون من ذلك إن شاء اللَّه تعالى.
[١]. كمال الدين وتمام النعمة: ص ٧٦.
[٢]. رجال النجاشي: ص ٣٤٨ الرقم ٩٣٩؛ الفهرست: ص ٢٢٢ الرقم ٦٢٢.