الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٤٠ - المرحلة الأولى عصر النبي صلى الله عليه و آله و سلم
متمثلة بالقرآن والسنّة في حياته، وبعد وفاته، وجعل أهل البيت عليهم السلام حَفَظة سنته والأُمناء عليها بعد وفاته، قال صلى الله عليه و آله و سلم: «إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي، ما أن تمسكتم بهما لن تضّلوا بعدي أبداً»[١]، فقد كان هو الرقيب في حياته، ثم جعل أهل البيت حفظة السنّة بعد وفاته.
ثانياً: التحذير من الكذب عليه، حيث قال: «مَن كذّب عليَّ متعمّداً فليتبوء مقعده من النار».[٢] وقال صلى الله عليه و آله و سلم: «مَن كذب عليَّ في رواية حديث فليتبوء مقعده من النار».[٣] وقال: «من قال ما لم أقل فليتبوء مقعداً من النار».[٤] وقال: «حدثوا عنّي بما تسمعون، ولا يحل لرجل أن يكذّب عليَّ، فمن كذب عليَّ، وقال على غير ما قلت بُني له بيت في جهنم يرتع فيه».[٥] وعن الإمام علي عليه السلام قال: ... وقد كذّب على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم على عهده، حتّى قام خطيباً فقال: «أيّها الناس قد كثر عليَّ الكذابة، فمن كذب علي متعمداً، فليتبوء مقعده من النار»[٦]، ثم علّق صاحب الكافي على هذا النصّ فقال: ثُم كذب عليه من بعده.[٧] ثالثاً: عرض الرواية على القرآن واعتباره الضابط الأساسي لمعرفة نسبة
[١]. مسند ابن حنبل: ج ٧ ص ٨٤ ح ١٩٣٣٢؛ سنن البيهقي ج ٢ ص ١٤٨، سنن الترمذي: ج ١٣ ص ٢٠١؛ خصائص النسائي: ص ٣٠؛ كنز العمّال: ج ١ ص ٤٧؛ مستدرك الصحيح: ج ٣ ص ١٠٩، وغيرها من المصادر بألفاظ مختلفة وبأسانيد متعددة يحصل بها التواتر.
[٢]. صحيح البخاري، ج ١ ص ٥٢ ح ١٠٧؛ مسند أحمد: ج ١ ص ٧٨ و ١٦٧؛ سنن البيهقي: ج ٤ ص ٧١٢.
[٣]. مجمع الزوائد: ج ١ ص ٣٦٧ ح ٦٣١؛ كنز العمّال: ج ١٠ ص ٢٣٣ ح ٢٩٢٣١.
[٤]. مسند أحمد: ج ١ ص ٦٥ وج ٢ ص ١٥٨؛ مجمع الزوائد: ج ١ ص ١٤٣ و ١٤٤؛ موضوعات ابن الجوزي: ص ٣٣، مع ذكر تلك الأحاديث مع أسانيدها وطرقها وتصحيحها.
[٥]. المعجم الكبير: ج ٣ ص ١٨ ح ٢٥١٦؛ مجمع الزوائد: ج ١ ص ١٤١؛ كنز العمّال: ج ١٠ ص ٢٢٣ ح ٢٩١٧٨.
[٦]. الكافي: ج ١ ص ٦٢ ح ١؛ كتاب سليم بن قيس: ج ٢ ص ٦٢٠ ح ١٠.
[٧]. الكافي: ج ١ ص ٦٩ ح ١.