الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٢٠١ - نماذج من رواياته
فكانت الملائكة تقف قدامه صفوفاً، ثم سأل آدم عليه السلام ربّه أن يجعله في مكان يراه آدم، فجعله في الإصبع السبابة، فكان نور محمّد صلى الله عليه و آله و سلم فيها، ونور علي عليه السلام في الإصبع الوسطى، وفاطمة عليها السلام في التي تليها، والحسن عليه السلام في الخنصر، والحسين عليه السلام، في الإبهام، وكانت أنوارهم كغرة الشمس في قبة الفلك، أو كالقمر في ليلة البدر ...[١].
٢. وفيه أيضاً: قال أبو الحسن البكري في كتاب الأنوار: مرَّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم يوماً بمنزل خديجة بنت خويلد، وهي جالسة في ملأ من نسائها وجواريها وخدمها، وكان عندها حبر من أحبار اليهود، فلمّا مرَّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم نظر إليه ذلك الحبر وقال: يا خديجة، اعلمي إنّه قد مرالآنببابك شاب حدث السن، فأمري من يأتيبه، فأرسلت إليه جارية من جواريها، وقالت: يا سيدي مولاتي تطلبك، فأقبل ودخل منزل خديجة، فقالت: أيها الحبر هذا الذي أشرت إليه، قال: نعم، هذا محمّد بن عبداللَّه.
قال له الحبر: اكشف لي عن بطنك، فكشف له، فلما رآه قال: هذا واللَّه خاتم النبوة. فقالت له خديجة: لو رآك عمّه وأنت تفتشه لحلت عليك منه نازلة البلاء، وأنّ أعمامه ليحذرون عليه من أحبار اليهود.
فقال الحبر: ومن يقدر على محمّد هذا بسوء، هذا وحق الكليم رسول الملك العظيم في آخر الزمان، فطوبى لمن يكون لها بعلًا، وتكون له زوجة وأهلًا، فقد حازت شرف الدنيا والآخرة، فتعجبت خديجة، وانصرف محمّد وقد اشتغل قلب خديجة بنت خويلد بحبّه، وكانت خديجة ملكة عظيمة، وكان لها من الأموال والمواشي شيء لا يُحصى.
فقالت: أيها الحبر، بم عرفت محمّداً أنّه نبي؟
قال: وجدت صفاته في التوراة أنّه المبعوث آخر الزمان، يموت أبوه وأُمه،
[١]. بحار الأنوار: ج ١٥ ص ٣٣.