الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ١٢٦ - التعارض بين الجرح والتعديل
٦. التعارض في قولي شخص واحد، كالتعارض بين قولي الشيخ الطوسي في سهل بن زياد، حيث ضعّفه في الفهرست وتهذيب الأحكام والاستبصار، ووثقه في رجاله، ومحمّد بن علي بن بلال، قال في رجاله: «ثقة»، وفي كتاب الغيبة: «إنّه من المذمومين» وفي سالم بن مكرم الجمّال، قال في رجاله: «إنّه ثقة»، وفي موضع آخر منه قال: «ضعيف»، وفي عمّار الساباطي قال في الاستبصار: «إنّه ضعيف»، لا يعمل بروايته»، وفي عدة الأُصول قال: «إنّ الطائفة لم تزل تعمل بروايته».
وفي هذه الصورة يقدّم قوله المتأخّر أو يقدّم الذي تعضده قرائن خارجية أُخرى، كما لو قال بتضعيفه أو توثيقه آخرون.
٧. التعارض بين تضعيف خاص وتوثيق عام، كما إذا صرّح النجاشي، أو الطوسي، أو ابن الغضائري بتضعيف رجل وكان موثّق بالتوثيقات العامة لوقوعه في أسانيد كامل الزيارات أو تفسير القمّي، أو كان من مشايخ الإجازة، أو روى عنه الرواة الثقات وغيرها من التوثيقات العامة وهنا يقدّم التضعيف الخاص الصريح على التوثيق العام طبق قاعدة تقديم الخاص على العام. والأمثلة في كتب الرجال من هذا الصنف كثيرة.
٨. التعارض بين تضعيف عام وتوثيق خاص. كما لو قيل في راوٍ: «فاسد المذهب»، أو «واقفي» أو «زيدي» وصرّح آخر بوثاقته، يقدّم التوثيق الصريح المنصوص، وتكون روايته موثقة، مثل سماعة بن مهران، قال النجاشي: «ثقة ثقة»، وقال الطوسي: «واقفي». ومثل غالب بن عثمان المنقري قال النجاشي فيه: «ثقة»، وقال الطوسي: «واقفي»، وغيرهما.
٩. التعارض بين تضعيف عام وتوثيق عام، كالذي قيل فيه «واقفي» أو «فاسد المذهب» أو «زيدي» أو «عامي»، ثم وقع في أسانيد تفسير القمّي أو كامل الزيارات وغيرها من التوثيقات العامه، وفي هذه الصورة يقدّم التضعيف على التوثيق؛ لأنَّ فساد المذهب أظهر في الحكم عليه، أو لقاعدة تقديم التضعيف على التوثيق.