الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٢٥٢ - دراسة اتحاده مع إسحاق بن محمد النخعي
والظاهر من العلّامة في الخلاصة، وابن داوود في رجاله التعدد، حيث ترجما له مرّتين من دون الاشارة إلى الاتحاد والتعدد.
فقد ذكر لقبه البصري في رجال الكشّي، والطوسي، ولقّب بالنخعي كما في رجال النجاشي، وبالكوفي كما في تاريخ بغداد، علماً أنّ النخعي من قبائل الكوفة وليس من البصرة، وهذا ما يوهم بالتعدد، لكن المقطوع به الاتحاد، وذلك لعدّة قرائن منها:
رواية أحمد بنعلي بن كلثوم السرخسي قال: حدّثني إسحاق بنمحمّد بنأبان البصري.[١] ورواية إسحاق بن محمّد البصري، عن محمّد بن الحسن بن شمعون البصري، كما في رجال الكشّي، ورواية إسحاق بن محمّد بن أحمد بن أبان، عن ابن شمعون، وكذلك كما في رجال النجاشي.[٢] وكلاهما يسكن بغداد من طبقة واحدة، كما وصفا بنفس الوصف بالغلو والتخليط.
ولعلّه لقّب بالبصري لكونه قد سكن فيها؛ لأنّها كانت من مراكز الغلو في تلك الفترة، ثم رحل إلى بغداد كغيره من البصريين، كابن شمعون، ولعلّه لقّب بالبصري من أجل التمويه على حركته التخريبية، أو قد يكون التوهّم من الخراسانيين الرواة عنه وهم: (نصر بن صباح، ومحمّد بن مسعود، وأحمد بن كلثوم السرخسي)، حيث لم نجد من يلقّبه بالبصري غيرهم، ووصف العيّاشي له بقوله وهو أحفظ من لقيته.
أي للأخبار، وأنّ النخعي وصف بأنّه كان أخبارياً، ولعلّه سكن البصرة فترة من الزمن، فنسب إليها كما سيأتي، وعلى كل حال فإنّ القول بالاتحاد لا شكّ فيه.
ولمّا كان دأب علمائنا في الترجمة له بعنوانين رغم قولهم بالاتحاد، فنحن لانشذ عنهم، فقد درسناه بعنوان إسحاق بن محمّد البصري، وأُخرى بإسحاق بن محمّد بن أبان النخعي كما سيأتي.
[١]. رجال الكشّي: ج ٢ ص ٨١٤ الرقم ١٠١٨.
[٢]. رجال النجاشي: ص ٣٣٦ الرقم ٨٩٩.