الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٢٠٢ - طبقته
ويكفله جدّه وعمّه، وسوف يتزوج بامرأة من قريش سيدة قومها، وأميرة عشيرتها، وأشار بيده إلى خديجة.[١] ٣. وفيه كذلك خبر شهادة أمير المؤمنين عليه السلام: قال الراوي: وأما ابن ملجم، فبات في تلك اللّيلة يفكّر في نفسه، ولا يدري ما يصنع، فتارة يعاتب نفسه ويوبّخها ويخاف من عقبى فعله، فَيهمَّ أن يرجع عن ذلك، وتارة قطام- لعنها اللَّه- وحسنها وجمالها وكثرة مالها، فتميل نفسه إليها، فبقي عامة ليله يتقلّب على فراشه وهو يترنم بشعره ذلك، إذا أتته الملعونة ونامت معه في فراشه، وقالت له: يا هذا، من يكون على هذا العزم يرقد؟
فقال لها: واللَّه إنّي اقتله لك الساعة.
فقالت: اقتله وارجع إليَّ قرير العين مسروراً، وافعل ما تريد فإنّي منتظرة لك.
فقال لها: بل اقتله وارجع إليك سخين العين محزوناً منحوساً محسوراً.
فقالت: أعوذ باللَّه من تطيّرك الوحش.
قال: فوثب الملعون كأنّه الفحل من الإبل، قال: هلمّي إليَّ بالسيف. ثم اتزر بمئزر واتشح بإزار، وجعل السيف تحت الإزار مع بطنه، وقال: افتحي لي الباب ففي هذه الساعة اقتل لك علياً، فقامت فرحة مسرورة وقبّلت صدره، وبقي يقبّلها ويترشفها ساعة، ثم راودها عن نفسها فقالت له: هذا علي أقبل إلى الجامع وأذن، فقم إليه فاقتله، ثم عدّ إليَّ فهاأنا منتظرة رجوعك. فخرج من الباب وهي خلفه تحرّضه بهذه الأبيات:
| أقوال إذا ماحية أعيت الرقا | وكان ذعاف الموت منه شرابها | |
| رسسنا إليها في الظلام ابن ملجم | همام إذا ما الحرب شب لها بها | |
| فخذها علي! فوق رأسك ضربة | بكف سعيد سوف يلقى ثوابها | |
قال الراوي: فالتفت إليها وقال لها: أفسدت واللَّه الشعر في هذا البيت الآخر!
قالت: ولم ذاك؟
قال لها: هلا قلت:
بكف شقي سوف يلقى عقابها!
قال مصنّف هذا الكتاب- قدس روحه: هذا الخبر غير صحيح، بل إنا كتبناه كما وجدناه.[٢]
خلاصة القول فيه:
كذّاب، دجّال، وضّاع، قصاص، ما روى من العلم بسند، له كتاب الأنوار، فيه تخليط وكذب، نقل المجلسي جزءاً منه في كتابه بحار الأنوار، ضعّفه الذهبي، وابن حجر العسقلاني، وبرهان الدين الحلبي، ودرسه البهبودي، والمحقّق العسكري.
[٢٢] أحمد بن علي بن كلثوم السرخسي
اسمه ونسبه:
أحمد بن علي بن كلثوم من أهل سرخس: وهي مدينة قديمة في نواحي خراسان،[٣] الآن في شمال خراسان إيران قرب حدود دولة تركمنستان.
طبقته:
ذكره الشيخ فيمن لم يروِ عنهم عليهم السلام.
روى عن: أسباط بن محمّد البصري، وأحمد بن علي الرازي.
روى عنه: محمّد بن عمر الكشّي، ومحمّد بن مسعود العيّاشي.
[١]. بحار الأنوار: ج ٤٢ ص ٢٨٠.
[٢]. بحار الأنوار: ج ٤٢ ص ٢٨٠.
[٣]. معجم البلدان: ج ٣ ص ٢٠٨.