الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٤٧٨ - أقوال العلماء فيه
وفي ترجمة زرعة بن محمّد الحضرمي بنفسي السند [بنفس السند القبلي] قال:
سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام فقلت:- جُعلت فداك!- ما فعل أبوك؟ قال: مضى كما مضى آباؤه عليهم السلام.
قلت: كيف أصنع بحديث حدّثني به زرعة بن محمّد الحضرمي، عن سماعة بن مهران، أنّ أبا عبداللَّه عليه السلام قال: إنّ ابني هذا فيه شبه من خمسة أنبياء، يُحسد كما حُسد يوسف عليه السلام، ويغيب كما غاب يونس، وذكر ثلاثة أُخر.
قال: كذّب زرعة، ليس هكذا حديث سماعة، إنّما قال: صاحب هذا الأمر- يعني القائم عليه السلام- فيه شبه خمسة أنبياء، ولم يقل ابني.[١] وقد يستظهر البعض منهما عدوله عن الوقف، حيث خاطب الإمام ب «جُعلت فداك». وردَّ السيّد الخوئي هذا الاستظهار قائلًا.
أولًا: الرواية ضعيفة.
وثانياً: لأنّ الخطاب بمثل ذلك لا يكشف إلّاعن رعاية الأدب عند التكلم مع الأشراف، وإما الكشف عن العقيدة فلا، بل إنّ في الرواية نفسها دلالة على وقفه، وعدم قوله بالحق حال مخاطبته.[٢] ويظهر من هذين الروايتين موافقة رأي الواقفية، حيث يعتقدون أنّ الإمام الكاظم عليه السلام، هو الإمام المهدي المنتظر.
وأنّ الجواب المنسوب للإمام الرضا عليه السلام لا ينسجم مع أوصاف الإمام المهدي، بل قريب من حالة الإمام الكاظم عليه السلام؛ لأنّ الذي سُجن من قبل هارون الرشيد كسجن يوسف حسداً له، فالقول بوقفه وضعفه وعدم اعتقاده بإمامة الرضا عليه السلام ثابت.
وقال الشيخ الطوسي: واقفي.[٣]
[١]. رجال الكشّي: ج ٢ ص ٧٧٤ الرقم ٩٠٤.
[٢]. معجم رجال الحديث: ج ٦ ص ٦٦ الرقم ٣٥٨٩.
[٣]. رجال الطوسي: ص ٣٣٦ الرقم ٤٩٩٧.