الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٣٩٤ - أقوال العلماء فيه
وأتبعه على ذلك أبو جعفر ابن بابويه (الصدوق)، وأبو العباس بن نوح.[١] وقال الشيخ الطوسي في الفهرست في ترجمة محمّد بن أحمد بن يحيى: استثنى أبو جعفر بن بابويه من رواياته ما ينفرد به الحسن بن الحسين بن سعيد اللؤلؤي.[٢] وقال في رجاله: الحسن بن الحسين اللؤلؤي يروي عنه محمّد بن أحمد بن يحيى، ضعّفه ابن بابويه.[٣] ويظهر التعارض بين توثيق النجاشي وتضعيف ابن الوليد والصدوق وأبي العباس، مع تقرير النجاشي، لتضعيفهم له في ترجمة محمّد بن أحمد بن يحيى.
ويقدّم التضعيف على التوثيق طبقاً لقاعدة تقدّم التضعيف على التوثيق عند التعارض، ولكثرة الجارحين له، وللتنافي بين توثيق النجاشي له وبين تقرير من ضعّفه في رجاله.
وقال السيّد الخوئي: كان توثيق النجاشي وتضعيف ابن الوليد والصدوق وأبي العباس مع تقرير النجاشي له واردين على واحد، فلا يمكننا الحكم بوثاقة الرجل.[٤] وقال التستري: وإن أبيت إلّاإتحادهما فتقديم توثيق النجاشي على تضعيف أُولئك- كما فعل في الخلاصة- غير معلوم، ولو لم يكن فيه إلّاتضعيف ابن الوليد النقّاد للآثار الذي يقول فيه مثل ابن بابويه: «كل ما لم يصححه من الأخبار عندي غير صحيح»[٥]: لكفى، كيف! وعاضده تضعيف أُولئك.[٦] وقطع ابن داوود في تضعيفه، وعدّه في الجزء الثاني من رجاله المختص بالمجروحين والمجهولين.[٧]
[١]. رجال النجاشي: ص ٣٤٨ الرقم ٩٣٩.
[٢]. الفهرست: ص ٢٢٢ الرقم ٦٢٢.
[٣]. رجال الطوسي: ص ٤٢٤ الرقم ٦١١٠.
[٤]. معجم رجال الحديث: ج ٤ ص ٣٠٩ الرقم ٢٧٨٤.
[٥]. كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٩٠ ذيل ح ١٨١٧.
[٦]. قاموس الرجال: ج ٣ ص ٢٢٢ الرقم ١٨٧٣.
[٧]. رجال ابن داوود: ص ٢٣٧.