الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٢٤١ - أقوال العلماء فيه
وقال أبو حامد: فثبت قوم على إنكار ما خرج فيه، فعاودوه فيه، فخرج: لا شكر اللَّه قدره لم يدع المرء ربّه بألّا يزيغ قلبه بعد أن هداه، وأن يجعل ما من به عليه مستقراً، ولا يجعله مستودعاً، وقد علمتم ما كان من أمر الدهقان- عليه لعنة اللَّه- وخدمته وطول صحبته، فأبدله اللَّه بالإيمان كفراً حين فعل ما فعل، فعاجله اللَّه بالنقمة ولا يمهله، والحمد للَّهلا شريك له، وصلى اللَّه على محمّد وآله وسلّم.[١] والرواية رغم ظهورها في لعنه والتبرئ منه، إلّاأنّها ضعيفة السند بأبي حامد أحمد بن إبراهيم المجهول، الذي لم يذكروه في كتب الرجال.
ولكن كما عرفت أنّ الرجل ورد فيه ذم وجرح بألفاظ متعددة كما تقدّم. ولذلك حكم عليه بالضعف، وعدّوه في الضعفاء، فقد ذكره العلّامة الحلّي في القسم الثاني من الخلاصة،[٢] وابن داوود في الجزء الثاني من رجاله المختص بالمجروحين،[٣] والجزائري في القسم الرابع من رجاله المختص برواة الضعاف،[٤] ومحمّد طه نجف في القسم الثالث من رجاله المختص بالضعفاء.[٥] وضعّفه المجلسي في رجاله،[٦] وحكم على رواياته بالضعف عند دراسة أسانيد الكافي وتهذيب الأحكام.[٧] ودرسه المحقّق البهبودي في الضعفاء،[٨] وأسقط رواياته عند تحقيقه الكافي، ولم يثبتها في كتابه الصحيح من الكافي.
[١]. رجال الكشّي: ج ٢ ص ٨١٦ الرقم ١٠٢٠.
[٢]. خلاصة الأقوال: ص ٣٢٠.
[٣]. رجال ابن داوود: ص ٢٣٠.
[٤]. حاوي الأقوال: ج ٣ ص ٣٠٠.
[٥]. إتقان المقال: ص ٢٥٨.
[٦]. رجال المجلسي: ص ١٥٥.
[٧]. مرآة العقول: ج ٤ ص ٥٩ وج ٥ ص ٢٢٣ وج ١٦ ص ٣٣٢ و ٣٧١ وج ١٧ ص ١١؛ ملاذ الأخيار: ج ١ ص ٢١٣ وج ٢ ص ٦٨ و ١٢٨ و ٢٣١ وج ٣ ص ١٠ و ٣١٢.
[٨]. معرفة الحديث: ص ١١٤.