الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٣٢٩ - أقوال العلماء فيه
قال: ثم قال: مَن أطاع اللَّهَ أُطيع، أي البلاد أحب إليك؟
قال: قلت: الكوفة.
قال: بالكوفة فكن.
قال: سمعت أخا النون بالكوفة.
قال: فبقيت متعجباً من قول جابر، فجئت فإذا به في موضعه الذي كان فيه قاعداً، قال: فسألت القوم هل قام أو تنحّى؟ قال: فقالوا: لا.
وكان سبب توحيدي أن سمعت قوله بالأُلوهية في الأئمّة.[١] هذا حديث موضوع لا شكّ في كذبه، ورواته كلّهم متهمون بالغلو والتفويض، فهو كالسابق في ضعف سنده ووضعه.
١٣. حدّثني محمّد بن مسعود، قال: حدّثني محمّد بن نصير، عن محمّد بن عيسى، وحمدويه بن نصير، قال: حدّثني محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن عروة بن موسى، قال: كنت جالساً مع أبي مريم الحنّاط، وجابر عنده جالس، فقام أبو مريم، فجاء بدورق من ماء بئر منازل بن عكرمة، فقال له جابر: ويحك يا أبا مريم! كأنّي بك قد استغنيت عن هذه البئر، واغترفت من هاهنا من ماء الفرات.
فقال له أبو مريم: ما ألوم الناس أن يسمّونا كذابين- وكان مولى لجعفر عليه السلام-، كيف يجيء ماء الفرات إلى هاهنا؟!
قال: ويحك! إنّه يحتفر هاهنا نهر، أوله عذاب على الناس، وآخره رحمة يجري فيه ماء الفرات، فتخرج المرأة الضعيفة والصبي فيغترف منه، ويجعل له أبواب في بني رواس، وفي بني موهبة وعند بئر بني كندة، وفي بني فزارة حتّى تتغامس فيه الصبيان.
قال علي: إنّه قد كان ذلك، وإنّ الذي حدّث علي وعمر لعلّ أنّهُ قد سمع بهذا
[١]. رجال الكشّي: ج ٢ ص ٤٤٧ الرقم ٣٤٧.