الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٥٣٧ - كتبه ورواياته
وقال النجاشي: خلف بن حمّاد بن ناشر بن المسيب، كوفي، ثقة، سمع موسى بن جعفر عليه السلام.[١] ويظهر التعارض بين توثيق النجاشي، وقول ابن الغضائري: «أمره مختلط، يعرف حديثه تارة ويُنكر أُخرى ...»، لكن ابن الغضائري ذكر علّة التضعيف، وهي التخليط في الرواية، ورواية المناكير، ولما نظرنا إلى رواياته وجدنا وصف ابن الغضائري غاية الدقّة لوجود المناكير في رواياته، لذا درسه المحقّق البهبودي في الضعفاء وقال: وأظنه متزايداً في الحديث، فقد أخذ حديثاً مشهوراً رواه زياد بن سوقه عن أبي جعفر الباقر عليه السلام في معرفة دم الحيض فلفق له أُسطورة تافهة، ورواه عن أبي موسى بن جعفر عليه السلام.
وقد روى حديث زينب العطارة عن الحسين بن يزيد الهاشمي، وهذا ما يزيد في تضعيفه به.[٢] إذاً التخليط في رواياته ثابت، وتوثيق النجاشي ناظراً لحاله، يمكن الجمع بين قوليهما فيه أنّ ابن الغضائري ناظراً لرواياته والنجاشي إلى حاله.
وللتخليط البيّن في بعض رواياته جاز لنا أن ندرسه في الضعفاء والإشارة إلى التخليط في رواياته.
كتبه ورواياته:
قال النجاشي: له كتاب يرويه عنه جماعة، منهم محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، أخبرني عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن يحيى، قال: حدّثنا الحميري وأبي قالا: حدّثنا محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب عن خلف بكتابه.[٣] وطريق النجاشي إلى كتابه صحيح.
[١]. رجال النجاشي: ص ١٥٢ الرقم ٣٩٩.
[٢]. معرفة الحديث: ص ١٤٠.
[٣]. رجال النجاشي: ص ١٥٢ الرقم ٣٩٩.