الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٥٠٥ - أقوال العلماء فيه
كافر برب أماته، قال صفوان: فقلت هذا تصديق الحديث.[١] والرواية صحيحة السند، فيثبت فيها ذمه ولعنه ووصفه بالزندقة.
وقال السيّد بحر العلوم: يجتمع التوثيق مع فساد المذهب لو كان السبب فيه اعتراض الشبهة، والمعروف في زياد وأضرابه من رؤساء الواقفية خلاف ذلك، ثمَّ ذكر رواية الشيخ الطوسي في الغيبة المتقدّمة.[٢] قال السيّد الخوئي: أمّا توثيق العلّامة الحلّي بقوله: كان من صالحي هذه الطائفة وثقاتهم، كثير العلم ... هو، وما ذكره النجاشي حيث قال في ترجمة محمّد بن إسماعيل بن بزيع: أبو جعفر مولى المنصور أبي جعفر، وولد بزيع بيت، منهم حمزة بن بزيع. كان من صالحي هذه الطائفة وثقاتهم، كثير العلم، فتوهّم العلّامة أنّ الضمير كان يرجع إلى حمزة، مع أنّه راجع إلى محمّد بن إسماعيل.[٣] وقال البهائي: إنّ هذه الأوصاف في كلام النجاشي، أوصاف محمّد بن بزيع لا أوصاف عمّه حمزة.[٤] وقال الشيخ حسن صاحب المعالم: إنّ هذا الرجل مجهول، ورواية الكشّي تقتضي كونه من الواقفية، واتفق في كتاب النجاشي الثناء على محمّد بن إسماعيل بعد ذكره حمزة استطراداً كما هي عادته.[٥] وذهب كل من التفريشي والإسترآبادي والكلباسي والمحقّق التستري إلى أنّ عبارة المدح في محمّد بن إسماعيل، وليس في حمزة بن بزيع.[٦] فالمحصّل ممّا ذُكر أنّ الرجل واقفي مذموم ملعون، ولم يوثّق.
[١]. الغيبة للطوسي: ص ٦٩ ح ٧٢.
[٢]. الفوائد الرجالية: ج ٢ ص ٣٥٤.
[٣]. معجم رجال الحديث: ج ٧ ص ٢٦٤ الرقم ٤٠٢٥.
[٤]. مشرق الشموس: ص ٢٧٧.
[٥]. منتقى الجمان: ج ١ ص ١٨ ملخّصاً.
[٦]. نقد الرجال: ج ٢ ص ١٦٣؛ أسماء المقال في علم الرجال: ج ٢ ص ٢٣٠؛ قاموس الرجال: ج ٤ ص ٢٧.