الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ١٠٩ - ليس بذلك
والاضطراب تارة في السند وأُخرى في المتن، والاضطراب في السند: أن يرويه الراوي تارةً عن جدّه عن أبيه عن جدّه مثلًا، وتارة عن جدّه بلا واسطة، وثالثة عن ثالث غيرهما.[١] والاضطراب في المتن: أن يرويه مرّة زائداً ومرّة ناقصاً، أو يرويه مرّة بما يخالف المرّة الاخرى، وقد يكون ذلك من راوٍ واحد، وقد يكون من أكثر،[٢] أي أن يروى حديث بمتنين مختلفين.[٣]
ليس بذلك:
قال السيّد ميرداماد: من ألفاظ الجرح والذم.[٤] وقال المامقاني: ظاهر في الذم، ولا يدلّ على الجرح.[٥] وقال السيّد الأعرجي: إنّه ربما عد قدحاً، وأنت تعلم أنّه أكثر ما يستعمل في نفي المرتبة العليا، كما يقال: «ليس بذاك الثقة، وليس بذاك الوجه، وليس بذلك البعيد» فكأنّه نوع من المدح.[٦] وقال الصدر: في عدّه قدحاً تأمّل، وربما استعمل في نفي المرتبة.[٧] وقال البهبهاني: قد أخذه المجلسي ذماً، ولا يخلو من تأول؛ لاحتمال أن يراد أنّه ليس بحيث يوثق به وثوقاً تامّاً، وإن كان فيه نوع من وثوق فيشعر على نوع مدحٍ فتأمّل.[٨]
[١]. الرعاية: ص ١٤٧؛ مقباس الهداية: ج ١ ص ٣٨٨؛ معجم مصطلحات الرجال والدراية: ٢٤.
[٢]. الرعاية: ص ١٤٩؛ وصول الأخبار: ١٢٢؛ الرواشح السماوية: ١٩١.
[٣]. مقباس الهداية: ج ١ ص ٣٩٠.
[٤]. الرواشح السماوية: ص ٦٠.
[٥]. مقباس الهداية: ج ٢ ص ٣٠٢.
[٦]. عدّة الرجال: ج ١ ص ١٦٤.
[٧]. نهاية الدراية: ص ٤٣٦.
[٨]. فوائد الوحيد البهبهاني: ص ٤٣.