الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٤٥ - المرحلة الثانية عصر الأئمة عليهم السلام
تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ* تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ»[١] قال: هم سبعة؛ المغيرة بن سعيد، وبنّان، وصائد النهدي، وحمزة بن عمارة الزبيدي، والحارث الشامي، وعبداللَّه بن عمر بن الحارث، وأبو الخطاب».[٢] وعن سعد بن عبداللَّه قال: حدّثني أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبي يحيى سهل بن زياد الواسطي ومحمّد بن عيسى بن عبيد، عن أخيه جعفر وأبي يحيى الواسطي قال أبو الحسن الرضا عليه السلام: قال: كان بنان يكذّب على علي بن الحسين عليه السلام فأذاقه اللَّه حر الحديد، وكان المغيرة بن سعيد يكذّب على أبي جعفر عليه السلام فأذاقه اللَّه حر الحديد، وكان محمّد بن بشير يكذب على أبي الحسن موسى عليه السلام فأذاقه اللَّه حرّ الحديد، وكان أبو الخطّاب يكذب على أبي عبداللَّه عليه السلام فأذاقه اللَّه حرّ الحديد، والذي يكذب عليَّ محمّد بن فرات».
قال أبو يحيى: وكان محمّد بن فرات من الكتّاب فقتله إبراهيم بن كله،[٣] وهؤلاء الذين جاء لعنهم من قبل الأئمّة كانوا بعض أصحاب مذاهب وفِرَق كالبيانية، والمغيرية، والخطابية، والبزيعية وغيرها.
فقد مارس الأئمّة عليهم السلام عملية التجريح لمخالفيهم والكذابين من الغلاة وغيرهم، أما تعديلهم ومدحهم لبغض أصحابهم وحثّ شيعتهم على الأخذ منهم نجده في نصوص عديدة نذكر منها:
روى الكشّي قال: حدّثني حمدويه بن نصر قال: حدّثني يعقوب بن يزيد ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن محمّد بن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبدالحميد وغيره قالوا: قال أبوعبداللَّه: «رحم اللَّه زرارة بن أعين، لولا زرارة بن أعين، لولا زرارة ونظراؤه لاندرست أحاديث أبي عليه السلام».[٤]
[١]. الشعراء: ٢٢١- ٢٢٢.
[٢]. رجال الكشّي: ج ٢ ص ٥٩١ الرقم ٥٤٣؛ معجم رجال الحديث: ج ١٥ ص ٢٦٢.
[٣]. رجال الكشّي: ج ٢ ص ٥٩١ الرقم ٥٤٤؛ معجم رجال الحديث: ج ١٥ ص ٦٢٦ و ٢٦٣.
[٤]. رجال الكشّي: ج ١ ص ٣٤٨ الرقم ٢١٧.