الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٤٤٣ - بحث في الاتحاد والتعدد
الحسن بن محمّد النوفلي متعدداً وكان أحدهما من أولاد سهل، والآخر من أولاد الفضل، لكان على الصدوق تعيينه في مقام الحكاية، مع أنّه لم يعيّنه.
وجه الظهور مضافاً إلى أنّ المشتركات كثيرة في الروايات، ولعلّ الراوي استند إلى قرينة في التعيين قد خفيت علينا في أنّ الحسن بن محمّد النوفلي الراوي لمجالس الإمام الرضا عليه السلام واحد، وهو ابن محمّد بن سهل فإنّ الحسن بن محمّد بن الفضل لم يذكر أنّه روى مجلس الرضا عليه السلام، وإنّما ذكر النجاشي: إنّه روى نسخة عن الرضا عليه السلام، وله كتاب كبير.
نعم، ذكر أنّ الحسين بن محمّد بن الفضل روى مجالس الرضا عليه السلام وعليه فلا حاجة للتعيين.
هذا وممّا يكشف عن التغاير أنّ النجاشي ضعّف الحسن بن محمّد بن سهل النوفلي، ووثّق الحسين بن محمّد بن الفضل، فهما شخصان، ومجرد أنّ لكل منهما تأليف مجالس الرضا عليه السلام، وقد رواه الحسن بن محمّد بن جمهور لا يكشف عن الاتحاد بوجه، إذ يمكن أن يكون شخصان جمعاً وألفا مجالس الرضا عليه السلام، وقد روى عنهما شخص واحد، ودعوى أنّ التضعيف لعلّه من جهة أنّ النجاشي أو من يستند إليه وجد في كتابه ما لايلائم مذاقه على ما ذكره الوحيد قدس سره أشبه شيء بالسفسطة، فهل يمكن أن يقال: فلاناً ضعيف ثقة؟ نعم، يمكن أن يكون رجلًا ضعيفاً في عقيدته، ثقة في روايته، فهذا الاحتمال ساقط جدّاً.
أما احتمال أنّ سهل مصحّف سعد، أو أنّه أحد أجداد الحسن من جهة أُمه فهو خلاف الظاهر، لا يصار إليه إلّابدليل.[١] فقد أجاد قدس سره في رده لاستدلال القائلين بالاتحاد، ويضاف أنّ النجاشي عالم بالأنساب، وذكر الحسن والحسين بني محمّد بن الفضل تمام سلسلة نسبهما إلى نوفل مع وصف الحسين بأنّه شيخ الهاشمين.
[١]. معجم رجال الحديث: ج ٥ ص ١٢٥ الرقم ٣١٠٧.