الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ١٢٠ - التعارض بين الجرح والتعديل
ولا على دليل له، وكون احتمال إطلاع الجارح على ما خفي على المعدّل معارض باحتمالاطلاع المعدل على ماخفي علىالجارحمن تجددالتوبة والملكةفي المسلم.[١] وهذا الاستدلال لا يكون دليلًا على تقديم قول المعدّل وإنّما هو دليل القائل بالتساقط.
القول الثالث: التساقط والرجوع إلى أصالة العدالة في المسلم. ومن حيث الموقف العملي فيه صورتان:
أ. الرجوع إلى أصالة العدالة في المسلم وقبول روايته.
ب. إنّ أصالة العدالة لا توجب التوثيق، فيكون مجهولًا بالمعنى الأعم.
ومسلك القدماء وابن داوود الحلّي على الأوّل، ومشهور المتأخّرين والمعاصرين على الثاني.
القول الرابع: التوقّف، فإن لم يتفق الترجيح وجب التوقّف مع استحالة الترجيح من غير مرجّح، وهو قول الشهيد الثاني في الدراية.[٢] وقال الطوسي في الخلاف: إنّه إذا تقابل الشهادتان، ولا ترجيح لأحد الشاهدين، وجب التوقّف.[٣] وقد توقّف العلّامة في جملة من الرواة، حين لم يجد مرجّح في التوثيق أو التضعيف، واليكَ بعض ما جاءَ في خلاصة الأقوال:
١. حذيفة بن منصور، روى الكشّي في مدحه، أحد رواته محمّد بن عيسى، وفيه قول، ووثقه رحمه الله المفيد ومدحه.
وقال ابن الغضائري: حديثه غير نقي، يروي الصحيح والسقيم، وأمره ملتبس.
[١]. مقباس الهداية: ج ٢ ص ١١٣.
[٢]. الدراية: ص ٧٣.
[٣]. الخلاف: ج ٦ ص ٢٢٠.