الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ١٢٣ - التعارض بين الجرح والتعديل
في وثاقة المعلّى على اجتهاد النجاشي، وابن الغضائري في تضعيفه.
وإن لم نقطع بصدورالنصّ يقدّم الاجتهاد، حيث لا يصحالخبرالضعيف لمعارضته.
٣. التعارض بين شهادة واجتهاد، وحينئذٍ تقدّم شهادة المعاصر الحسّية على اجتهاد غير المعاصر، كما في علي بن محمّد بن شيرة الإصفهاني، الذي وثّقه النجاشي وضعفه أحمد بن محمّد بن عيسى المعاصر له، حيث يقدّم قول ابن عيسى؛ لأنّ حكمه عليه من باب الشهادة على النجاشي الذي يعتبر حكمه عليه حكماً اجتهادياً.
وكذا الأمر في عبداللَّه بن خدّاش البصري الذي وثقه عبداللَّه بن محمّد بن خالد البصري وضعفه النجاشي فيقدّم قول البصري المعاصر له، والذي يسكن معه في بلد واحد على تضعيف النجاشي الاجتهادي.
وكذا في محمّد بن أحمد بن خاقان وثّقه العيّاشي المعاصر له وضعفه ابن الغضائري، فتقدّم شهادة العيّاشي في توثيقه على اجتهاد ابن الغضائري في تضعيفه.
٤. التعارض بين اجتهادين أحدهما ذاكراً علّة التضعيف دون الآخر، وحينئذٍ ندرس الدليل الذي اعتمده الجارح أو المزكي في حكمه، فإن كان ينهض بالحكم أخذنا به وأعرضنا عن الاجتهاد، وإلا يبقى الاجتهاد بلا معارض، حيث يسقط معارضه بسقوط دليله.
٥. التعارض بين اجتهادين، كالتعارض بين قولي النجاشي وابن الغضائري، أو بين قولي النجاشي والشيخ الطوسي أو الكشّي، يقدّم قول النجاشي. حيث أجمع علماؤنا على الاعتماد عليه، وأطبقوا على الاستناد في أحوال الرجال إليه.[١] وقال السيّد بحر العلوم: «وأحمد بن علي النجاشي رحمه الله أحد المشايخ الثقات والعدول الأثبات، من أعظم أركانالجرح والتعديل، وأعلم العلماء في هذا السبيل».[٢]
[١]. أُصول علم الرجال: ص ١٦٦.
[٢]. الفوائد الرجالية: ج ٢ ص ٣٥.