الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٢٨٤ - الفرقة البزيعية
أبي نجران، عن ابن سنان قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: إنّا أهل بيت صادقون لا نخلو من كذّاب يكذّب علينا، فيسقط صدقنا بكذبه علينا عند الناس، كان رسولاللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أصدق البرية لهجة، وكان مسيلمة يكذّب عليه، وكان أمير المؤمنين عليه السلام أصدق من برأ اللَّه من بعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، وكان الذي يكذّب عليه، ويعمل في تكذيب صدقه بما يفتري عليه من الكذب عبداللَّه بن سبأ- لعنه اللَّه-، وكان أبو عبداللَّه الحسين بن علي عليه السلام قد ابتلي بالمختار.
ثُمَّ ذكر أبو عبداللَّه: الحارث الشامي، وبنان، فقال: كانا يكذبان على علي بن الحسين عليه السلام، ثم ذكر المغيرة بن سعيد، وبزيعاً والسري، وأبا الخطّاب، ومعمراً، وبشّاراً الأشعري، وحمزة الزبيدي، وصائد النهدي فقال: لعنهم اللَّه، إنّا لا نخلو من كذّاب يكذب علينا، أو عاجزالرأي، كفانااللَّه مؤنة كلكذّاب، وأذاقهماللَّه حرّ الحديد.[١] رواية الكافي وتهذيب الأحكام صحيحة السند، وكذلك الرواية الأُولى والثانية من روايات الكشّي إذا كان بزيعاً ملعوناً مذموماً كذاباً.
لذا ذكره العلّامة في القسم الثاني من الخلاصة،[٢] وابن داوود في الجزء الثاني من رجاله،[٣] والجزائري في القسم الرابع من رجاله المختص الضعفاء،[٤] ومحمّد طه نجف في القسم الثالث من رجاله المختص بالضعفاء.[٥]
الفرقة البزيعية:
كان بزيع الحائك صاحب عقيدة فاسدة عرف اتباعه بالبزيعية القائلون: إنّ الإمام بعد أبي الخطّاب بزيع بن موسى الحائك، وكان يزعم أنّ جعفراً هو الإله، أي: ظهر بصورته للخلق.
[١]. رجال الكشّي: ج ٢ ص ٥٩٣ الرقم ٥٤٩؛ معجم رجال الحديث: ج ٤ ص ٢٠٥- ٢٠٦.
[٢]. خلاصة الأقوال: ص ٣٢٨.
[٣]. رجال ابن داوود: ص ٢٣٣.
[٤]. حاوي الأقوال: ج ٣ ص ٣٣٤.
[٥]. إتقان المقال: ص ٢٦٥.