الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٢٩٠ - رواياته
عبد علي، وأنكر رسالة سلمان، مسخ في صدره طير يقال له علياء يكون في البحر، فلذلك سموهم العليائية.[١] وقال في ترجمة محمّد بن بشير: وزعمت هذه الفرقة والمخمّسة والعلياوية وأصحاب أبي الخطّاب؛ إنّ كل من انتسب إلى أنّه من آل محمّد فهو مبطل في نسبه، مفتر على اللَّه كاذب، وأنّهم الذين قال اللَّه تعالى فيهم أنّهم يهود ونصارى في قوله:
«وَ قالَتِ الْيَهُودُ وَ النَّصارى نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَ أَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ»[٢].
محمّد في مذهب الخطابية، وعلي في مذهب العلياوية، فهم ممّن خلق هذان، كاذبون فيما ادعوا من النسب، إذ كان محمّد صلى الله عليه و آله و سلم عندهم وعلي عليه السلام هو ربّ لا يلد ولا يولد، ولا يستولد، تعالى اللَّه عمّا يقولون علواً كبيراً.[٣] واعتماداً على قول الكشّي هذا ذكرت العليائية (العلياوية) في كتب الفِرَق، ككتاب الفَرق بين الفِرق ومعجم الفِرَق الإسلامية.[٤]
رواياته:
له رواية واحدة في كتاب الهداية الكبرى للحسين بن حمدان الخصيبي، عن الحسين بن مسعود، عن عبداللَّه بن زيد التمّار، عن هشام بن جعفر الوشا، عن الحسين بن مسكان، عن بشّار الشعيري، عن المفضّل بن عمرو، قال: خرج أبو عبداللَّه الصادق- صلوات اللَّه عليه- وأنا معه إلى بعض قرى سواد الكوفة، فلمّا رجعنا رأينا على الطريق رجلًا يلطم رأسه ويدعو بالويل والعويل وبين يديه حمار قد خنق، كان عليه رحله وزاده، فنظرت إليه فرحمته فقلت: لو أدركت يا مولاي
[١]. رجال الكشي: ج ٢ ص ٧٠١- ٧٠٢ الرقم ٧٤٤.
[٢]. المائدة: ١٨.
[٣]. رجال الكشّي: ج ٢ ص ٧٧٦ الرقم ٩٠٧؛ مقباس الهداية: ج ٢ ص ٣٦٢- ٣٦٣.
[٤]. الفَرق بين الفِرق: ص ١٦١؛ معجم الفِرق الإسلامية: ص ١٧٥.