الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٢٣٩ - أقوال العلماء فيه
وفيالاستبصار: ضعيف، فاسد المذهب، لا يلتفت إلى حديثه فيما يختص بنقله.[١] وجاء في كتاب الغيبة في ذكر طرف من أخبار الشعراء الذين كانوا في حال الغيبة: روى محمّد بن يعقوب قال: خرج إلى العمري في توقيع طويل اختصرناه:
ونحن نبرأ إلى اللَّه تعالى من ابن هلال لا رحمه اللَّه، وممّن لا يبرأ منه، فاعلم الإسحاقي وأهل بلده ممّا أعلمناك من حال هذا الفاجر، وجميع من كان سألك ويسألك عنه.[٢] وفيه أيضاً في ذكر المذمومين الذين ادعو البابية- لعنهم اللَّه- قال: ومنهم أحمد بن هلال الكرخي.
قال أبو علي بن همّام: كان أحمد بن هلال من أصحاب أبي محمّد عليه السلام فاجمتعت الشيعة على وكالة محمّد بن عثمان رضى الله عنه بنص الحسن عليه السلام في حياته، ولما مضى الحسن عليه السلام قالت الشيعة الجماعة له: ألا تقبل أمر أبي جعفر محمّد بن عثمان، وترجع إليه، وقد نص عليه الإمام المفترض الطاعة؟
فقال لهم: لم أسمعه ينص عليه بالوكالة، وليس أنكر أباه- يعني عثمان بن سعيد- فأما أن أقطع أنَّ أبا جعفر وكيل صاحب الزمان، فلا أجسر عليه.
فقالوا: قد سمعه غيرك.
فقال: أنتم وما سمعتم.
ووقف على أبي جعفر، فلعنوه وتبرؤوا منه، ثم ظهر التوقيع على يد أبي القاسم بن روح بلعنه والبراءة منه، في جملة من لعن.[٣] وقال الصدوق في كمال الدين: حدّثنا شيخنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد قال: سمعت سعد بن عبداللَّه يقول: ما رأينا ولا سمعنا بمتشيّع رجع عن
[١]. الاستبصار: ج ٣ ص ٩٠ ح ٩٠.
[٢]. الغيبة للطوسي: ص ٣٥٣ ح ٣١٣.
[٣]. الغيبة للطوسي: ص ٣٩٩ ح ٣٧٤.