الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ١٢٧ - التعارض بين الجرح والتعديل
١٠. الجرح من إمامي والتوثيق من غيره؛ فإنّه يقدّم قول الإمامي على غيره، مثل عطاء بن أبي الرياح الذي ضعّفه الطوسي ووثقه العامة وغيره.
ولا تفوتنا الإشارة إلى أنّ العامي الثقة يمكن الاحتجاج بروايته على من وثقه، بناءً على قاعدة «أَلزموهم بما ألزموا به أنفسهم».
١١. التوثيق من إمامي والتضعيف من غيره، كتضعيفات علماء الجرح والتعديل في مدرسة الخلفاء جملةً من رواة مدرسة أهل البيت عليهم السلام، وهنا يقدّم قول الإمامي على غيره عند التعارض.
١٢. يقدّم التوثيق أو التضعيف عند زيادة عدد المعدلين أو الجارحين، فزيادة العدد تكون أحد المرجحات، ومن الأمثلة على تقديم الأكثر: سهل بن زياد الذي ضعّفه الكشّي، وابن فضّال، والنجاشي، وابن الغضائري، والطوسي في الفهرست وتهذيب الأحكام، ووثقه الطوسي في رجاله، فيقدّم التضعيف، وجعفر بن محمّد الفزاري الذي ضعّفه ابن الوليد، والصدوق، وابن نوح، وابن الغضائري، والنجاشي، ووثقه أبو غالب الزراري وظاهر رجال الشيخ الطوسي، فيقدّم التضعيف لكثرة الجارحين.
قال الداماد: «إذا تعارض الجرح والتعديل، فمنهم من يقدّم الجرح مطلقاً، ومنهم مع كثرة الجارح، ومنهم من يقدّم التعديل مطلقاً، ومنهم مع كثرة المعدل».[١] وقال الخواجوئي في هذه القاعدة: «والتحقيق أنّ شيئاً ليس بأولى بالتقدّم من حيث هو جرح أو تعديل، وكثرة الجارح أو المعدّل أيضاً لا اعتداد بها، بل الأحقّ بالاعتبار في الجارح أو المعدّل قوّة التمهّر، وشدة التبصّر وتعوّد التمرّن على استقصاء الفحص وانفاق المجهود[٢]».
[١]. الرواشح السماوية: ص ١٠٤.
[٢]. الفوائد الرجالية: ص ٢٠٧.