الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٣٢٥ - أقوال العلماء فيه
وأبي جميلة المفضّل بن صالح، والرواية عن جابر نفسه، فلا يثبت بها مدحاً، ويظهر من الرواية المتقدّمة أنّه لديه حديثاً كثيراً لكن لم يذعه، ولعلّ الغلاة أمثال المفضّل بن صالح وغيره وضعوا ذلك ليكون لهم مبرر في وضع الحديث عنه.
وقريب منه في الكافي: عدّة من أصحابنا عن صالح بن أبي حمّاد، عن إسماعيل بن مهران، عمّن حدثه، عن جابر بن يزيد.[١] وفيه سبعون ألف كما في رجال الكشّي. والرواية ضعيفة السند بصالح بن أبي حمّاد والإرسال، وفي سند رواية الكشّي المفضّل بن صالح.
٩. نصر بن الصباح قال: حدّثنا أبو يعقوب إسحاق بن محمّد البصري، قال:
حدّثنا علي بن عبداللَّه، خرج جابر ذات يوم، وعلى رأسه قوصرة، راكباً قصبة، حتّى مرّ على سكك الكوفة، فجعل الناس يقولون جُن جابر، جُن جابر، فلبثنا بعد ذلك أياماً فإذا كتاب هشام، قد جاء بحمله إليه، قال: فسأل عنه الأمير، فشهدوا عنده أنّه قد اختلط، وكتب بذلك إلى هشام، فلم يتعرض له، ثُمّ رجع إلى ما كان من حاله الأوّل.[٢] الرواية ضعيفة السند بنصر بن الصباح، وأبي يعقوب إسحاق بن محمّد البصري، من الغلاة.
وقريب منه بأكثر تفصيلًا ما في الكافي للكليني ... عن علي بن محمّد، عن صالح بن أبي حمّاد، عن محمّد بن أُورمة، عن أحمد بن النضر، عن النعمان بن بشير قال: كنت مزاملًا لجابر بن يزيد الجعفي، فلمّا أن كنّا بالمدينة دخل على أبي جعفر عليه السلام، فودعه وخرج من عنده وهو مسرور حتّى وردنا الاخيرجة- أول منزل نعدل من فيد إلى المدينة- يوم جمعة فصلينا الزوال، فلما نهض بنا البعير إذا أنا برجل طوال آدم، معه كتاب، فناوله جابراً، فتناوله فقبّله ووضعه على عينيه، وإذا
[١]. الكافي: ج ٨ ص ١٥٧ ح ١٤٩.
[٢]. رجال الكشّي: ج ٢ ص ٤٤٣ الرقم ٣٤٤.