الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٣٢٦ - أقوال العلماء فيه
هو: من محمّد بن علي إلى جابر بن يزيد، وعليه طين أسود رطب، فقال له: متى عهدك بسيدي؟
فقال: الساعة.
فقال له: قبل الصلاة أو بعد الصلاة؟
فقال: بعد الصلاة، ففك الخاتم وأقبل يقرؤه ويقبض وجهه حتّى أتى على آخره، ثم أمسك الكتاب فما رأيته ضاحكاً ولا مسروراً حتّى وافى الكوفة، فلمّا وافينا الكوفة ليلًا بتُّ ليلتي، فلمّا أصبحت أتيته إعظاماً له، فوجدته قد خرج عليَّ وفي عنقه كعاب قد علّقها، وقد ركّب قصبة وهو يقول: «أجد منصور بن جمهور أميراً غير مأمور» وأبياتاً من نحو هذا، فنظر في وجهي ونظرت في وجهه، فلم يقل لي شيئاً ولم أقل له، وأقبلت أبكي لمّا رأيته، واجتمع عليَّ وعليه الصبيان والناس، وجاء حتّى دخل الرحبة، وأقبل يدور مع الصبيان والناس يقولون: جُن جابر بن يزيد جُن، فواللَّه ما مضت الأيام حتّى ورد كتاب هشام بن عبدالملك إلى واليه أن انظر رجلًا يقال له: جابر بن يزيد الجعفي، فاضرب عنقه وابعث إليَّ برأسه، فالتفت إلى جلسائه فقال لهم: مَن جابر بن يزيد الجعفي؟
قالوا: أصلحك اللَّه، كان رجلًا له علم وفضل وحديث، وحجّ فجُن، وهو ذا في الرحبة مع الصبيان على القصب يلعب معهم.
قال: فأشرف عليه فإذا هو مع الصبيان يلعب على القصب، فقال: الحمد للَّهالذي عافاني من قتله.
قال: ولم تمض الأيام حتّى دخل منصور بن جمهور الكوفة وصنع ما كان يقول جابر.[١] والرواية ضعيفةالسند بصالح بن أبيحمّاد، ومحمّد بن أُورمة، والنعمان بن بشير.
١٠. نصر بن الصباح، قال: حدّثنا إسحاق بن محمّد، قال: حدّثنا فضيل، عن
[١]. الكافي: ج ١ ص ٣٩٦ ح ٧.