دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٩٦
١٨٢٠.مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي: ثُمَّ خَرَجَ مِن بَعدِهِ [أي بَعدِ عَبدِ اللّه ِ بنِ عَلِيٍّ ]العَبّاسُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام ، واُمُّهُ اُمُّ البَنينَ أيضاً ، وهُوَ السَّقّاءُ، فَحَمَلَ وهُوَ يَقولُ: ٠ أقسَمتُ بِاللّه ِ الأَعَزِّ الأَعظَمِ وبِالحَجونِ [١] صادِقاً وزَمزَمِ ٠ ٠ وبِالحَطيمِ [٢] وَالفَنَا المُحَرَّمِ لَيُخضَبَنَّ اليَومَ جِسمي بِدَمي ٠ ٠ دونَ الحُسَينِ ذِي الفَخارِ الأَقدَمِ إمامُ أهلِ الفَضلِ وَالتَّكَرُّمِ ٠ فَلَم يَزَل يُقاتِلُ حَتّى قَتَلَ جَماعَةً مِنَ القَومِ، ثُمَّ قُتِلَ. فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام : الآنَ انكَسَرَ ظَهري، وقَلَّت حيلَتي . [٣]
١٨٢١.المناقب والمثالب لأبي حنيفة النعمان المغربي: كانَ العَبّاسُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام لَمّا مُنِعَ الحُسَينُ عليه السلام الماءَ، جَعَلَ يَحمِلُ عَلَى النّاسِ فَيُفرِجونَ حَتّى يَأتِي الفُراتَ ويَأتي بِالماءِ، فَيَسقِي الحُسَينَ عليه السلام وأصحابَهُ، فَسُمِّيَ «السَّقّاءَ» يَومَئِذٍ . وقُتِلَ بَينَ الفُراتِ ومَصرَعِ الحُسَينِ عليه السلام ، فَثَمَّ قَبرُهُ، وقَطَعوا يَومَئِذٍ يَدَيهِ ورِجلَيهِ . [٤]
١٨٢٢.المناقب لابن شهرآشوب: كانَ عَبّاسٌ السَّقّاءُ قَمَرُ بَني هاشِمٍ، صاحِبَ لِواءِ الحُسَينِ عليه السلام ، وهُوَ أكبَرُ الإِخوانِ . مَضى بِطَلَبِ الماءِ فَحَمَلوا عَلَيهِ وحَمَلَ هُوَ عَلَيهِم، وجَعَلَ يَقولُ: ٠ لا أرهَبُ المَوتَ إذِ المَوتُ رَقى حَتّى اُوارى فِي المَصاليتِ [٥] لِقا ٠ ٠ نَفسي لِنَفسِ المُصطَفَى الطُّهرِ وَقا إنّي أنَا العَبّاسُ أغدو بِالسَّقا ٠ ٠ ولا أخافُ الشَّرَّ يَومَ المُلتَقى ٠ فَفَرَّقَهُم، فَكَمَنَ لَهُ زَيدُ بنُ وَرقاءَ الجُهَنِيُّ مِن وَراءِ نَخلَةٍ، وعاوَنَهُ حَكيمُ بنُ طُفَيلٍ السِّنبِسِيُّ، فَضَرَبَهُ عَلى يَمينِهِ، فَأَخَذَ السَّيفَ بِشِمالِهِ، وحَمَلَ عَلَيهِم وهُوَ يَرتَجِزُ: ٠ وَاللّه ِ إن قَطَعتُمُ يَميني إنّي اُحامي أبَداً عَن ديني ٠ ٠ وعَن إمامٍ صادِقِ اليَقينِ نَجلِ النَّبِيِّ الطّاهِرِ الأَمينِ ٠ فَقاتَلَ حَتّى ضَعُفَ، فَكَمَنَ لَهُ الحَكيمُ بنُ الطُّفَيلِ الطّائِيُّ مِن وَراءِ نَخلَةٍ، فَضَرَبَهُ عَلى شِمالِهِ، فَقالَ: ٠ يا نَفسُ لا تَخشَي مِنَ الكُفّارِ وأبشِري بِرَحمَةِ الجَبّارِ ٠ ٠ مَعَ النَّبِيِّ السَّيِّدِ المُختارِ قَد قَطَعوا بِبَغيِهِم يَساري ٠ ٠ فَأَصلِهِم يا رَبِّ حَرَّ النّارِ ٠ فَقَتَلَهُ المَلعونُ بِعَمودٍ مِن حَديدٍ. فَلَمّا رَآهُ الحُسَينُ عليه السلام مَصروعاً عَلى شَطِّ الفُراتِ، بَكى وأنشَأَ يَقولُ: ٠ تَعَدَّيتُمُ يا شَرَّ قَومٍ بِفِعلِكُمُ وخالَفتُمُ قَولَ النَّبِيِّ مُحَمَّدِ ٠ ٠ أما كانَ خَيرُ الرُّسُلِ وَصّاكُم بِنا أما نَحنُ مِن نَسلِ النَّبِيِّ المُسَدَّدِ ٠ ٠ أما كانَتِ الزَّهراءُ اُمِّيَ دونَكُمُ أما كانَ مِن خَيرِ البَرِيَّةِ أحمَدِ ٠ ٠ لُعِنتُم واُخزيتُم بِما قَد جَنَيتُمُ فَسَوفَ تُلاقوا حَرَّ نارٍ تَوَقَّدِ . [٦] ٠
[١] الحجون: الجبل المشرف ممّا يلي شعب الجزّارين بمكّة (النهاية: ج ١ ص ٣٤٨ «حجن») .[٢] الحطيم: وهو ما بين الركن الذي فيه الحجر الأسود وبين الباب (مجمع البحرين: ج ١ ص ٤٢٣ «حطم») .[٣] مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي: ج ٢ ص ٢٩، الفتوح: ج ٥ ص ١١٤ نحوه وليس فيه «فقال الحسين : الآن انكسر ظهري ، وقلّت حيلتي» .[٤] المناقب والمثالب لأبي حنيفة النعمان المغربي: ص ٣٠٩ .[٥] الصلت: السيف الصقيل الماضي (القاموس المحيط: ج ١ ص ١٥٢ «صلت»).[٦] المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ١٠٨، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٤٠.