دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٢٠
الفصل السادس : مقتل أولاد الإمام الحسن عليه السلام
٦ / ١
قاسِمُ بنُ الحَسَنِ
القاسم [١] هو نجل الإمام المجتبى عليه السلام ، واُمّه اُمّ ولد [٢] واسمها نرجس ، [٣] كان جميلاً ، كأنّ وجهه شقّة قمر . [٤] واستناداً لرواية الخوارزمي فإنّه لم يبلغ سنّ البلوغ حين استشهد ؛ [٥] لكن يرى مؤلّف لباب الأنساب أنّه كان ابن ستة عشر سنة . [٦] إنّ كيفيّة استئذان هذا الفتى من الإمام الحسين عليه السلام تدلّ على قوّة معرفته وكمال درايته وشهامته وإيمانه ، ولعلّه بسبب صغر سنّه لم يأذن له الإمام بالذهاب لسوح القتال في بادئ الأمر، إلّا أنّ القاسم قبّل يدي ورجلي الإمام عليه السلام وأصرّ كثيراً عليه حتّى أذن له . وفي حين كانت قطرات الدموع تسيل على خدّيه، حمل على صفوف العدوّ وهو يرتجز : ٠ إن تُنكِروني فَأَنَا فَرعُ الحَسَنْ سِبطُ النَّبِيِّ المُصطَفى وَالمُؤتَمَنْ ٠ ٠ هذا حُسَينٌ كَالأَسيرِ المُرتَهَنْ بَينَ اُناسٍ لا سُقوا صَوبَ المُزَنْ [٧] ٠ وبعد أن أهلك عدداً من عسكر ابن سعد ، التحق بركب الشهداء. وقد ورد اسمه في الزيارة الرجبية [٨] ، وجاء في زيارة الناحية المقدّسة أيضاً : السَّلامُ عَلَى القاسِمِ بنِ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ ، المَضروبِ عَلى هامَتِهِ ، المَسلوبِ لامَتُهُ [٩] ، حينَ نادَى الحُسَينَ عَمَّهُ ، فَجَلا [١٠] عَلَيهِ عَمُّهُ كَالصَّقرِ ، وهُوَ يَفحَصُ [١١] بِرِجلَيهِ التُّرابَ ، وَالحُسَينُ يَقولُ : «بُعدا لِقَومٍ قَتَلوكَ ! ومَن خَصمُهُم يَومَ القِيامَةِ جَدُّكَ وأبوكَ» . ثُمَّ قالَ : «عَزَّ وَاللّه ِ عَلى عَمِّكَ أن تَدعُوَهُ فَلا يُجيبَكَ ، أو أن يُجيبَكَ وأنتَ قَتيلٌ جَديلٌ [١٢] فَلا يَنفَعَكَ ، هذا وَاللّه ِ يَومٌ كَثُرَ واتِرُهُ [١٣] وقَلَّ ناصِرُهُ» ، جَعَلَنِيَ اللّه ُ مَعَكُما يَومَ جَمعِكُما ، وبَوَّأَني مُبَوَّأَكُما ، ولَعَنَ اللّه ُ قاتِلَكَ عُمَرَ بنَ سَعدِ بنِ عُروَةَ بنِ نُفَيلٍ الأَزدِيَّ ، وأصلاهُ جَحيما وأعَدَّ لَهُ عَذابا أليما . [١٤]
[١] الثقات لابن حبّان : ج ٢ ص ٣٠٩ ، المعجم الكبير : ج ٣ ص ١٠٣ الرقم ٢٨٠٣ ، الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج ١ ص ٤٧٦ ، مروج الذهب : ج ٣ ص ٧١ ، نسب قريش : ص ٥٠ ، مقاتل الطالبيين : ص ٩٢ وفيه : «هو أخو أبي بكر بن الحسن لأبيه واُمّه» ؛ الإرشاد : ج ٢ ص ١٢٥ ، المجدي : ص ١٩ ، الأمالي للشجري : ج ١ ص ١٧١ ، الحدائق الورديّة : ج ١ ص ١٢٠.[٢] راجع: ص ١٣٤ ح ١٨٤١.[٣] لباب الأنساب : ج ١ ص ٣٤٢ .[٤] راجع: ص ١٢٦ ح ١٨٣٦ و ص ١٣٠ ح ١٨٣٧.[٥] راجع : ص ١٣٠ ح ١٨٣٧ والكامل للبهائي : ج ٢ ص ٣٠٣.[٦] لباب الأنساب : ج ١ ص ٤٠١ .[٧] راجع: ص ١٣٠ ح ١٨٣٧.[٨] راجع : ج ١٢ ص ١١٦ (القسم الثالث عشر / الفصل الثاني عشر / زيارته في أوّل رجب) .[٩] الّلأْمة ـ بهمزة ساكنة ويجوز تخفيفها ـ : الدِّرْعُ (المصباح المنير : ص ٥٦٠ «لوم») .[١٠] جلا : علا (القاموس المحيط : ج ٤ ص ٣١٣ «جلا») .[١١] الفحص : البحث والكشف (النهاية : ج ٣ ص ٤١٥ «فحص») .[١٢] مجدّل : أي ملقى على الأرض قتيلا (لسان العرب : ج ١١ ص ١٠٤ «جدل») .[١٣] الوتر : هي الجناية (النهاية : ج ٥ ص ١٤٨ «وتر») .[١٤] راجع : ج ١٢ ص ٢٥٤ (القسم الثالث عشر / الفصل الثالث عشر / الزيارة الثانية برواية الإقبال) .