دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٢٤
٢٠٣٣.مروج الذهب : جَلَسَ [يَزيدُ] ذاتَ يَومٍ عَلى شَرابِهِ ، وعَن يَمينِهِ ابنُ زِيادٍ وذلِكَ بَعدَ قَتلِ الحُسَينِ عليه السلام ، فَأَقبَلَ عَلى ساقيهِ ، فَقالَ : ٠ اِسقِني شَربَةً تُرَوّي مُشاشي [١] ثُمَّ مِل فَاسقِ مِثلَهَا ابنَ زِيادِ ٠ ٠ صاحِبَ السِّرِّ وَالأَمانَةِ عِندي ولِتَسديدِ مَغنَمي وجِهادي ٠ ثُمَّ أمَرَ المُغَنّينَ فَغَنّوا بِهِ . [٢]
٢٠٣٤.الفتوح : لَمّا قُتِلَ الحُسَينُ عليه السلام استَوسَقَ [٣] العِراقانِ جَميعا لِعُبَيدِ اللّه ِ بنِ زِيادٍ ، وكانَتِ الكوفَةُ وَالبَصرَةُ لِابنِ زِيادٍ مِن قَبلِهِ . قالَ : وأوصَلَهُ يَزيدُ بِأَلفِ ألفِ دِرهَمٍ جائِزَةً ، فَدَعا عُبَيدُ اللّه ِ بنُ زِيادٍ بِعَمرِو بنِ حُرَيثٍ المَخزومِيِّ ، فَاستَخلَفَهُ عَلَى الكوفَةِ ، ثُمَّ صارَ إلَى البَصرَةِ ، فَاشتَرى دارَ عَبدِ اللّه ِ بنِ عُثمانَ الثَّقَفِيِّ ودارَ سُلَيمانَ بنِ عَلِيٍّ الهاشِمِيِّ الَّتي صارَت لِسُليمانَ بنِ عَلِيٍّ بَعدَ ذلِكَ ، فَهَدَمَهُما جَميعا ثُمَّ بَناهُما وأنفَقَ عَلَيهِما مالاً جَزيلاً ، وسَمّاهُمَا الحَمراءَ وَالبَيضاءَ ، فَكانَ يُشَتّي فِي الحَمراءِ ويُصَيِّفُ فِي البَيضاءِ ، قالَ : ثُمَّ عَلا أمرُهُ ، وَارتَفَعَ قَدرُهُ ، وَانتَشَرَ ذِكرُهُ ، وبَذَلَ الأَموالَ ، وَاصطَنَعَ الرِّجالَ ، ومَدَحَتهُ الشُّعَراءُ . [٤]
٢٠٣٥.تاريخ الطبري عن عوانة بن الحكم : لَمّا قَتَلَ عُبَيدُ اللّه ِ بنُ زِيادٍ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ عليه السلام وجيءَ بِرَأسِهِ إلَيهِ ، دَعا عَبدَ المَلِكِ بنَ أبِي الحارِثِ السُّلَمِيَّ ، فَقالَ : اِنطَلِق حَتّى تَقدَمَ المَدينَةَ عَلى عَمرِو بنِ سَعيدِ بنِ العاصِ ، فَبَشِّرهُ بِقَتلِ الحُسَينِ . وكانَ عَمرُو بنُ سَعيدِ بنِ العاصِ أميرَ المَدينَةِ يَومَئِذٍ . قالَ : فَذَهَبَ لِيَعتَلَّ لَهُ ، فَزَجَرَهُ ـ وكانَ عُبَيدُ اللّه ِ لا يُصطَلى بِنارِهِ [٥] ـ فَقالَ : اِنطَلِق حَتّى تَأتِيَ المَدينَةَ ، ولا يَسبِقُكَ الخَبَرُ ، وأعطاهُ دَنانيرَ ، وقالَ : لا تَعتَلَّ ، وإن قامَت بِكَ راحِلَتُكَ فَاشتَرِ راحِلَةً . قالَ عَبدُ المَلِكِ : فَقَدِمتُ المَدينَةَ ، فَلَقِيَني رَجُلٌ مِن قُرَيشٍ ، فَقالَ : مَا الخَبَرُ ؟ فَقُلتُ : الخَبَرُ عِندَ الأَميرِ ، فَقالَ : إنّا للّه ِِ وإنّا إلَيهِ راجِعونَ ! قُتِلَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام . فَدَخَلتُ عَلى عَمرِو بنِ سَعيدٍ ، فَقالَ : ما وَراءَكَ ؟ فَقُلتُ : ما سَرَّ الأَميرَ ، قُتِلَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ ! فَقالَ : نادِ بِقَتلِهِ ، فَنادَيتُ بِقَتلِهِ ، فَلَم أسمَع ـ وَاللّه ِ ـ واعِيَةً قَطُّ مِثلَ واعِيَةِ نِساءِ بَني هاشِمٍ في دورِهِنَّ عَلَى الحُسَينِ عليه السلام ، فَقالَ عَمرُو بنُ سَعيدٍ وضَحِكَ : ٠ عَجَّت نِساءُ بَني زِيادٍ عَجَّةً كَعَجيجِ نِسوَتِنا غَداةَ الأَرنَبِ ٠ وَالأَرنَبُ : وَقعَةٌ كانَت لِبَني زُبَيدٍ عَلى بَني زِيادٍ مِن بَنِي الحارِثِ بنِ كَعبٍ ، مِن رَهطِ عَبد المدانِ ، وهذَا البَيتُ لِعَمرِو بنِ مَعديكَرِبَ . ثُمَّ قالَ عَمرٌو : هذِهِ واعِيَةٌ بِواعِيَةِ عُثمانَ بنِ عَفّانَ ، ثُمَّ صَعِدَ المِنبَرَ ، فَأَعلَمَ النّاسَ قَتلَهُ . [٦]
[١] المشاش : رؤوس العظام الليّنة التي يمكن مضغها (الصحاح : ج ٣ ص ١٠١٩ «مشش») .[٢] مروج الذهب : ج ٣ ص ٧٧ .[٣] استوسق العراقان : أي اجتمعا وانضمّا (النهاية : ج ٥ ص ١٨٥ «وسق») .[٤] الفتوح : ج ٥ ص ١٣٥ وراجع : تاريخ دمشق : ج ٣٧ ص ٤٣٨ .[٥] لا يُصطلى بناره : مَثَلٌ فيمن لا يُتَعرّض لِحَدّهِ ولا يقرب أحدٌ ناحِيَتَه حتّى يصطلي بناره (الفائق في غريب الحديث : ص ٦٤) .[٦] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٦٥ ؛ الإرشاد : ج ٢ ص ١٢٣ وفيه «عبد الملك بن أبي الحديث السلمي» ، مثير الأحزان : ص ٩٤ وفيه «عبيد اللّه بن الحرث السلمي» ، كشف الغمّة : ج ٢ ص ٢٨٠ وليس فيه صدره إلى «قتل الحسين بن عليّ عليهماالسلام» وكلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١٢١ وراجع : مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ٢ ص ٧٦ وشرح الأخبار : ج ٣ ص ١٥٩ .