دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٨٦
١٨٠٨.الأمالي للصدوق عن ثابت بن أبي صفيّة: نَظَرَ سَيِّدُ العابِدينَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام إلى عُبَيدِ اللّه ِ بنِ العَبّاسِ بنِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ، فَاستَعبَرَ ثُمَّ قالَ: ما مِن يَومٍ أشَدَّ عَلى رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله مِن يَومِ اُحُدٍ، قُتِلَ فيهِ عَمُّهُ حَمزَةُ بنُ عَبدِ المُطَّلِبِ أسدُ اللّه ِ وأسَدُ رَسولِهِ، وبَعدَهُ يَومَ مُؤتَةَ، قُتِلَ فيهِ ابنُ عَمِّهِ جَعفَرُ بنُ أبي طالِبٍ. ثُمَّ قالَ عليه السلام : ولا يَومَ كَيَومِ الحُسَينِ عليه السلام ، اِزدَلَفَ إلَيهِ ثَلاثونَ ألفَ رَجُلٍ يَزعُمونَ أنَّهُم مِن هذِهِ الاُمَّةِ، كُلٌّ يَتَقَرَّبُ إلَى اللّه ِ عز و جل بِدَمِهِ [١] ، وهُوَ بِاللّه ِ يُذَكِّرُهُم فَلا يَتَّعِظونَ، حَتّى قَتَلوهُ بَغياً وظُلماً وعُدواناً. ثُمَّ قالَ عليه السلام : رَحِمَ اللّه ُ العَبّاسَ! فَلَقَد آثَرَ وأبلى وفَدى أخاهُ بِنَفسِهِ حَتّى قُطِعَت يَداهُ، فَأَبدَلَهُ اللّه ُ عز و جل بِهِما جَناحَينِ يَطيرُ بِهِما مَعَ المَلائِكَةِ فِي الجَنَّةِ ، كَما جَعَلَ لِجَعفَرِ بنِ أبي طالِبٍ، وإنَّ لِلعَبّاسِ عِندَ اللّه ِ تَبارَكَ وتَعالى مَنزِلَةً يَغبِطُهُ بِها جَميعُ الشُّهَداءِ يَومَ القِيامَةِ . [٢]
[١] في قوله : «كلّ يتقرّب إلى اللّه بدمه» إشكال ، وذلك : أوّلاً : إنّ أكثر أفراد العدو كانوا يعلمون أنّهم يقدّمون على ذلك طلبا للدنيا ، ومنهم قائد الجيش عمر بن سعد ، وعليه فإنّ من البعيد أن يكون الجميع كانوا يتقرّبون إلى اللّه بذلك . ثانيا : هناك حديث آخر مروي عن الإمام السجّاد عليه السلام ، ويحتمل اتحاده مع هذا الحديث ولم ترد فيه هذه الفقرة وقد ذكر فيه عن لسان الإمام الحسن عليه السلام : يزدلف إليك ثلاثون ألف رجل ، يدّعون أنّهم من اُمّة جدّنا محمّد صلى الله عليه و آله ، وينتحلون الإسلام ، فيجتمعون على قتلك (راجع : ج ٣ ص ٣٠٨ «القسم السادس / الفصل الرابع / إنباء الإمام الحسن عليه السلام بشهادته») .[٢] الأمالي للصدوق: ص ٥٤٧ ح ٧٣١، الخصال: ص ٦٨ ح ١٠١ وليس فيه صدره إلى «عدواناً»، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٢٩٨ ح ٤.