دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦
الفصل الرابع : مَقتَلُ أولادِهِ
٤ / ١
عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام
كان عليّ بن الحسين أكبر الأولاد الذكور للإمام الحسين عليه السلام ، [١] ، وكان يشبه رسول اللّه صلى الله عليه و آله خلقاً وخلُقاً ومنطقاً ، بحيث إنّ كلّ من كان يشتاق لرؤية رسول اللّه ينظر إليه ؛ كما قال أبوه عليه السلام حين ذهابه لسوح القتال طبق النقل الوارد: اللّهُمَّ اشهَد عَلى هؤُلاءِ القَومِ، فَقَد بَرَزَ إلَيهِم غُلامٌ أشبَهُ النّاسِ خَلقاً وخُلُقاً ومَنطِقاً بِرَسولِكَ مُحَمّدٍ صلى الله عليه و آله ، كُنّا إذَا اشتَقنا إلى وَجهِ رَسولِكَ نَظَرنا إلى وَجهِهِ . [٢] كان علي الأكبر من أركان الجيش في وقعة عاشوراء [٣] ومن خصائصه تأكيده على محوريّة الحقّ والدفاع عنه ، بل الإيثار بنفسه حين سماعه نبأ الشهادة من أبيه أثناء مسيرهم إلى كربلاء . [٤] وممّا تميّز به أيضا رفعُه الأذان لإقامة صلاة الجماعة بإمامة الحسين عليه السلام في قضيّة مواجهة جيش الحرّ مع قافلة الإمام ، [٥] وقيادته عمليّات إيصال الماء إلى الخيام ليلة عاشوراء ، [٦] وكذلك تطوّعه للشهادة قبل سائر بني هاشم بناءً على النقل المشهور [٧] . وقد خوطب في زيارة الناحية المقدّسة : السَّلامُ عَلَيكَ يا أوَّلَ قَتيلٍ مِن نَسلِ خَيرِ سَليلٍ مِن سُلالَةِ إبراهيمَ الخَليلِ ، [٨] صَلَّى اللّه ُ عَلَيكَ وعَلى أبيكَ ، إذ قالَ فيكَ : قَتَلَ اللّه ُ قَوما قَتَلوكَ ، يا بُنَيَّ ما أجرَأَهُم عَلَى الرَّحمنِ وعَلَى انتِهاكِ حُرمَةِ الرَّسولِ ! عَلَى الدُّنيا بَعدَكَ العَفا ، كَأَنّي بِكَ بَينَ يَدَيهِ ماثِلاً ، ولِلكافِرينَ قائِلاً : ٠ أنَا عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ بنِ عَلِيّ نَحنُ وبَيتِ اللّه ِ أولى بِالنَّبِيّ ٠ ٠ أطعَنُكُم بِالرُّمحِ حَتّى يَنثنَي أضرِبُكُم بِالسَّيفِ أحمي عَن أبي ٠ ٠ ضَرَبَ غُلامٍ هاشِمِيٍّ عَرَبِيّ وَاللّه ِ لا يَحكُمُ فينَا ابنُ الدَّعِيّ [٩] ٠ حَتّى قَضَيتَ نَحبَكَ ولَقيتَ رَبَّكَ ، أشهَدُ أنَّكَ أولى بِاللّه ِ وبِرَسولِهِ ، وأنَّكَ ابنُ رَسولِهِ ، وحُجَّتُهُ وأمينُهُ [١٠] ، وَابنُ حُجَّتِهِ وأمينِهِ . حَكَمَ اللّه ُ عَلى قاتِلِكَ مُرَّةَ بنِ مُنقِذِ بنِ النُّعمانِ العَبدِيِّ ـ لَعَنَهُ اللّه ُ وأخزاهُ ـ ومَن شَرِكَهُ في قَتلِكَ ، وكانوا عَلَيكَ ظَهيرا ، أصلاهُمُ اللّه ُ جَهَنَّمَ وساءَت مَصيرا ، وجَعَلَنَا اللّه ُ مِن مُلاقيكَ ومُرافِقيكَ ، ومُرافِقي جَدِّك وأبيكَ وعَمِّكَ وأخيكَ واُمِّكَ المَظلومَةِ [١١] ، وأبرَأُ إلَى اللّه ِ مِن أعدائِكَ اُولِى الجُحودِ [١٢] ، والسَّلامُ عَلَيكَ ورَحمَةُ اللّه ِ وبَرَكاتُهُ . [١٣] الجدير بالذكر أنّ بعض المصادر المتأخّرة روت مواضيع في ذكر مصائب عليّ الأكبر عليه السلام لا نجدها في المصادر المعتبرة؛ بل إنّ من المؤكّد أنّ الكثير منها خلاف الحقيقة ، مثل ماجاء في معالي السبطين من أنّ الإمام الحسين عليه السلام عندما رأى ابنه الشاب عليّا الأكبر متوجّها إلى ساحة القتال، حلّت به حالة الاحتضار! [١٤] أو أنّ عمّات عليّ الأكبر وأخواته، مَنَعنَهُ من التوجّه إلى ساحة المعركة! [١٥] أو أنّ زينب عليهاالسلام ألقَت بنفسها على جسد عليٍّ الأكبر قبل مجيء الإمام؛ لأنّها كانت تعلم أنّ روحه ستفارق جسمه إن رأى ابنه مقتولاً! [١٦] كما وردت في هذا المجال بعض الروايات في كتب مثل أسرار الشهادات [١٧] ، عنوان الكلام [١٨] ، ونور العين [١٩] ، ولا ضرورة لطرحها هنا . ولكنّ الروايات القابلة للاعتماد هي كالتالي :
[١] راجع : ج ١ ص ٣٠٦ (القسم الأوّل / الفصل السادس : الأولاد) .[٢] راجع: ص ٢٦ ح ١٧٦٩.[٣] راجع : ج ٥ ص ٤٠٢ (الفصل الأوّل / لقاء الإمام عليه السلام وابن سعد بين العسكرين) .[٤] راجع : ج ٥ ص ٢٨٢ (القسم السابع / الفصل السابع / رؤيا الاستشهاد) .[٥] راجع : ج ٥ ص ٢١٨ (القسم السابع / الفصل السابع / إغلاق الحرّ الطريق على الإمام عليه السلام ) .[٦] راجع : ج ٦ ص ٥٨ (الفصل الأوّل / التأهّب للحرب) .[٧] استناداً إلى النقل غير المشهور فإن أول شهيد من أهل بيت الإمام عليه السلام كان عبداللّه بن مسلم بن عقيل (راجع : ج ٧ ص ١٥٨ «الفصل الثامن / عبد اللّه بن مسلم بن عقيل») .[٨] وقد ورد في تاريخ الطبرى : «كان أوّل قتيلٍ من بني أبي طالبٍ يومئذٍ عليٌّ الأكبر بن الحسين بن علي عليهماالسلام» راجع: ص ١٤ ح ١٧٦٤ .[٩] الدَّعِيُّ : المنسوب إلى غير أبيه (لسان العرب : ج ١٤ ص ٢٦١ «دعا») .[١٠] في المصدر : «دينه» بدل «أمينه» ، والصواب ما أثبتناه كما في بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٦٥ نقلاً عن المصدر.[١١] زاد في المزار الكبير ومصباح الزائر وبحار الأنوار هنا : «وأبرأ إلى اللّه من قاتليك وأسأل اللّه مرافقتك في دار الخلود».[١٢] الجُحُودُ : الإنكار مع العلم (الصحاح : ج ٢ ص ٤٥١ «جحد») .[١٣] راجع : ج ١٢ ص ٢٥٠ (القسم الثالث عشر / الفصل الثالث عشر / زيارة الثانية برواية الإقبال) .[١٤] معالي السبطين : ج ١ ص ٢٥٤ (نقلا عن الشيخ جعفر التستري رغم أننا لم نجد هذه الرواية في أي من كتب المرحوم التستري).[١٥] نفس المصدر.[١٦] معالي السبطين : ج ١ ص ٢٥٤، جدير ذكره أن أصل مجيء زينب عليهاالسلام قبل الإمام الحسين عليه السلام ورد في المصادر المعتبرة؛ ولكن الإشكال يكمن في بيان سبب غير حقيقي للحادثة . يقول المؤلف : لقد جاءت زينب كي لا تفارق روح الإمام الدنيا![١٧] أسرار الشهادات : ج ٢ ص ٥١٤ .[١٨] عنوان ��لكلام : ص ٢٨٢ .[١٩] نور العين : ص ٤٤ .