دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٩٦
٢ / ١٢
صُراخُ جَبرَئيلَ
٢١٢٠.كامل الزيارات عن الحلبي : قالَ لي أبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : لَمّا قُتِلَ الحُسَينُ عليه السلام سَمِعَ أهلُنا قائِلاً يَقولُ بِالمَدينَةِ : اليَومَ نَزَلَ البَلاءُ عَلى هذِهِ الاُمَّةِ ، فَلا تَرَونَ فَرَحا حَتّى يَقومَ قائِمُكُم ، فَيَشفِيَ صُدورَكُم ، ويَقتُلَ عَدُوَّكُم ، ويَنالَ بِالوِترِ [١] أوتارا . فَفَزِعوا مِنهُ وقالوا : إنَّ لِهذَا القَولِ لَحادِثا قَد حَدَثَ ما لا نَعرِفُهُ ، فَأَتاهُم خَبَرُ قَتلِ الحُسَينِ عليه السلام بَعدَ ذلِكَ ، فَحَسَبوا ذلِكَ ، فَإِذا هِيَ تِلكَ اللَّيلَةُ الَّتي تَكَلَّمَ فيهَا المُتَكَلِّمُ . فَقالَ لَهُ : جُعِلتُ فِداكَ ، إلى مَتى أنتُم ونَحنُ في هذَا القَتلِ وَالخَوفِ وَالشِّدَّةِ ؟ فَقالَ : حَتّى يَأتِيَ سَبعونَ فَرَجا أجواب [٢] ، ويَدخُلَ وَقتُ السَّبعينَ ، فَإِذا دَخَلَ وَقتُ السَّبعينَ أقبَلَتِ الرّاياتُ تَترى كَأَنَّها نِظامٌ ، فَمَن أدرَكَ ذلِكَ الوَقتَ قَرَّت عَينُهُ ، إنَّ الحُسَينَ عليه السلام لَمّا قُتِلَ أتاهم آتٍ وهُم فِي العَسكَرِ فَصَرَخَ ، فَزُبِرَ . فَقالَ لَهُم : وكَيفَ لا أصرُخُ ورَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله قائِمٌ يَنظُرُ إلَى الأَرضِ مَرَّةً وإلى حِزبِكُم مَرَّةً ، وأنَا أخافُ أن يَدعُوَ اللّه َ عَلى أهلِ الأَرضِ ، فَأَهلِكَ فيهِم . فَقالَ بَعضُهُم لِبَعضٍ : هذا إنسانٌ مَجنونٌ . فَقالَ التَّوّابونَ : تَاللّه ِ ، ما صَنَعنا لِأَنفُسِنا ، قَتَلنا لِابنِ سُمَيَّةَ سَيِّدَ شَبابِ أهلِ الجَنَّةِ ، فَخَرَجوا عَلى عُبَيدِ اللّه ِ بنِ زِيادٍ ، فَكانَ مِن أمرِهِم ما كانَ . قالَ : فَقُلتُ لَهُ : جُعِلتُ فِداكَ ، مَن هذَا الصّارِخُ ؟ قالَ : ما نَراهُ إلّا جَبرئيلَ عليه السلام ، أما إنَّهُ لَو اُذِنَ لَهُ فيهِم لَصاحَ بِهِم صَيحَةً يَخطِفُ بِهِ أرواحَهُم مِن أبدانِهِم إلَى النّارِ ، ولكِن اُمهِلَ لَهُم لِيَزدادوا إثما ؛ ولَهُم عَذابٌ أليمٌ . [٣]
[١] . الوِتْرُ بالكسر : الذحل والثأر ، فيقال : طلب بذحله ، أي بثأره (المصباح المنير : ص ٦٤٧ «وتر» ، و ص ٢٠٦ «ذحل») .[٢] كذا في المصدر ، وفي بحار الأنوار : «حتّى مات سبعون فرخا أخوأب» ، وكلاهما لا يخلو من تصحيف .[٣] كامل الزيارات : ص ٥٥٣ ح ٨٤٣ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١٧٢ ح ٢١ .