دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٥٦
١٩٦٥.الفتوح : قال : فَصاحَ الشِّمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ ـ لَعَنَهُ اللّه ُ ـ بِأَصحابِهِ فَقالَ : ما وُقوفُكُم ؟ وماذا تَنتَظِرونَ بِالرَّجُلِ وقَد أوثَقَتهُ السِّهامُ ؟ اِحمِلوا عَلَيهِ ، ثَكِلَتكُم اُمَّهاتُكُم ! قالَ : فَحَمَلوا عَلَيهِ مِن كُلِّ جانِبٍ ، قالَ : وأوثَقَتهُ الجِراحُ بِالسُّيوفِ ، فَضَرَبَهُ رَجُلٌ يُقالُ لَهُ زُرعَةُ بنُ شَريكٍ التَّميمِيُّ ـ لَعَنَهُ اللّه ُ ـ ضَربَةً عَلى يَدِهِ اليُسرى ، وضَرَبَهُ عَمرُو بنُ طَلحَةَ الجُعفِيُّ ـ لَعَنَهُ اللّه ُ ـ عَلى حَبلِ عاتِقِهِ مِن وَرائِهِ ضَربَةً مُنكَرَةً ، ورَماهُ سِنانُ بنُ أنَسٍ النَّخَعِيُّ ـ لَعَنَهُ اللّه ُ ـ بِسَهمٍ ، فَوَقَعَ السَّهمُ في نَحرِهِ ، وطَعَنَهُ صالِحُ بنُ وَهبٍ اليَزَنِيُّ ـ لَعَنَهُ اللّه ُ ـ طَعنَةً في خاصِرَتِهِ ، فَسَقَطَ الحُسَينُ عليه السلام عَن فَرَسِهِ إلَى الأَرضِ ، وَاستَوى قاعِدا ، ونَزَعَ السَّهمَ مِن نَحرِهِ ، وأقرَنَ كَفَّيهِ فَكُلَّمَا امتَلَأَتا من دَمِهِ خَضَّبَ بِهِ رَأسَهُ ولِحيَتَهُ ، وهُوَ يَقولُ : هكَذا حَتّى ألقى رَبّي بِدَمي ، مَغصوبا عَلى حَقّي ! قالَ : وأقبَلَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ حَتّى وَقَفَ عَلَيهِ ، وقالَ لِأَصحابِهِ : اِنزِلوا إلَيهِ فَخُذوا رَأسَهُ ! قالَ : فَنَزَلَ إلَيهِ نَصرُ بنُ خَرشَبَةَ الضِّبابِيُّ [١] ـ لَعَنَهُ اللّه ُ ـ وكانَ أبرَصَ ، فَضَرَبَهُ بِرِجلِهِ فَأَلقاهُ عَلى قَفاهُ ، ثُمَّ أخَذَ بِلِحيَتِهِ ، فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : أنتَ الأَبقَعُ الَّذي رَأَيتُكَ في مَنامي ، قالَ : أوَ تُشَبِّهُني بِالكِلابِ يَابنَ فاطِمَةَ ؟ قالَ : ثُمَّ جَعَلَ يَضرِبُ بِسَيفِهِ ـ لَعَنَهُ اللّه ُ ـ عَلى مَذبَحِ الحُسَينِ عليه السلام وهُوَ يَقولُ : ٠ أقتُلُكَ اليَومَ ونَفسي تَعلَمُ عِلما يَقينا لَيسَ فيهِ مَزعَمُ [٢] ٠ ٠ ولا مَحالَ لا ولا تَأَثُّمَ [٣] إنَّ أباكَ خَيرُ مَن يُكَلِّمُ [٤] ٠ قالَ : فَغَضِبَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ ، ثُمَّ قالَ لِرَجُلٍ : اِنزِل أنتَ إلَى الحُسَينِ فَأَرِحهُ ! قالَ : فَنَزَلَ إلَيهِ خَولِيُّ بنُ يَزيدَ الأَصبَحِيُّ ـ لَعَنَهُ اللّه ُ ـ فَاحتَزَّ رَأسَهُ . [٥]
[١] ويظهر من المصادر الأُخرى أنّه شمر بن ذي الجوشن الضبابي ، وأنّ ما ذكر هنا هو تصحيف .[٢] في المصدر «مرغم» ، والتصويب من بعض المصادر الاُخرى .[٣] في جميع المصادر «و لا مجال لا و لا تكتّم».[٤] في المصدر «تكلّم» ، والتصويب من بعض المصادر الاُخرى .[٥] الفتوح : ج ٥ ص ١١٨ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ٢ ص ٣٥ نحوه وراجع : مطالب السؤول : ص ٧٦ وكشف الغمّة : ج ٢ ص ٢٦٣ وبحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٥٦ .