دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٢٨
١٩٣٦.تذكرة الخواصّ عن هشام بن محمّد : رَماهُ [أيِ الحُسَينَ عليه السلام ] حُصَينُ بنُ تَميمٍ بِسَهمٍ فَوَقَعَ في شَفَتَيهِ ، فَجَعَلَ الدَّمُ يَسيلُ مِن شَفَتَيهِ ، وهُوَ يَبكي ويَقولُ : اللّهُمَّ إنّي أشكو إلَيكَ ما يُفعَلُ بي وبِإِخوَتي ووُلدي وأهلي ، ثُمَّ اشتَدَّ بِهِ العَطَشُ . [١]
١٩٣٧.ذخائر العقبى عن رجل من كلب : صاحَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام : اِسقونا ماءً ! فَرَمى رَجُلٌ بِسَهمٍ فَشَقَّ شِدقَهُ [٢] ، فَقالَ : لا أرواكَ اللّه ُ ! فَعَطِشَ الرَّجُلُ إلى أن رَمى نَفسَهُ فِي الفُراتِ ، فَشَرِبَ حَتّى ماتَ . [٣]
١٩٣٨.المناقب لابن شهرآشوب عن ابن عيينة : أدرَكتُ مِن قَتَلَةِ الحُسَينِ عليه السلام رَجُلَينِ ، أمّا أحَدُهُما ... فَإِنَّهُ كانَ يَستَقبِلُ الرّاوِيَةَ فَيَشرَبُها إلى آخِرِها ولا يَروى ، وذلِكَ أنَّهُ نَظَرَ إلَى الحُسَينِ عليه السلام وقَد أهوى إلى فيهِ بِماءٍ وهُوَ يَشرَبُ فَرَماهُ بِسَهمٍ ، فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام : لا أرواكَ اللّه ُ مِنَ الماءِ في دُنياكَ ولا آخِرَتِكَ . [٤]
١٩٣٩.تاريخ الطبري عن القاسم بن الأصبغ بن نباتة : حَدَّثَني مَن شَهِدَ الحُسَينَ عليه السلام في عَسكَرِهِ ، أنَّ حُسَينا عليه السلام حينَ غُلِبَ عَلى عَسكَرِهِ رَكِبَ المُسَنّاةَ يُريدُ الفُراتَ ، قالَ : فَقالَ رَجُلٌ مِن بَني أبانِ بنِ دارِمٍ : وَيلَكُم ! حولوا بَينَهُ وبَينَ الماءِ لا تَتامَّ [٥] إلَيهِ شيعَتُهُ . قالَ : وضَرَبَ فَرَسَهُ ، وأتبَعَهُ النّاسُ حَتّى حالوا بَينَهُ وبَينَ الفُراتِ ، فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام : اللّهُمَّ أظمِهِ ! قالَ : ويَنتَزِعُ الأَبانِيُّ بِسَهمٍ فَأَثبَتَهُ في حَنَكِ الحُسَينِ عليه السلام . قالَ : فَانتَزَعَ الحُسَينُ عليه السلام السَّهمَ ، ثُمَّ بَسَطَ كَفَّيهِ فَامتَلَأَت دَما ، ثُمَّ قالَ الحُسَينُ عليه السلام : اللّهُمَّ إنّي أشكو إلَيكَ ما يُفعَلُ بِابنِ بِنتِ نَبِيِّكَ . قالَ : فَوَاللّه ِ إن مَكَثَ الرَّجُلُ إلّا يَسيرا حَتّى صَبَّ اللّه ُ عَلَيهِ الظَّمَأَ ، فَجَعَلَ لا يَروى . قالَ القاسِمُ بنُ الأَصبَغِ : لَقَد رَأَيتُني فيمَن يُرَوِّحُ عَنهُ ، وَالماءُ يُبَرَّدُ لَهُ ، فيهِ السُّكَّرُ ، وعِساسٌ [٦] فيهَا اللَّبَنُ ، وقِلالٌ [٧] فيهَا الماءُ ، وإنَّهُ لَيَقولُ : وَيلَكُم ! اِسقوني قَتَلَنِيَ الظَّمَأُ ! فَيُعطَى القُلَّةُ أوِ العُسُّ كانَ مُروِيا أهلَ البَيتِ فَيَشرَبُهُ ، فَإِذا نَزَعَهُ مِن فيهِ اضطَجَعَ الهُنَيهَةَ ، ثُمَّ يَقولُ : وَيلَكُمُ اسقوني قَتَلَنِيَ الظَّمَأُ ! قالَ : فَوَاللّه ِ ما لَبِثَ إلّا يَسيرا ، حَتَّى انقَدَّ بَطنُهُ انقِدادَ بَطنِ البَعيرِ . [٨]
[١] تذكرة الخواصّ : ص ٢٥٢ .[٢] الشدق : جانب الفم (الصحاح : ج ٤ ص ١٥٠٠ «شدق») .[٣] ذخائر العقبى : ص ٢٤٦ ، المعجم الكبير : ج ٣ ص ١١٤ ح ٢٨٤١ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ٢ ص ٩٤ ، كفاية الطالب : ص ٤٣٥ ؛ المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ٥٦ كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٣٠٠ ح ١ .[٤] المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ٥٦ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٣٠٠ ح ١ ؛ بغية الطلب في تاريخ حلب : ج ٦ ص ٢٦٢١ نحوه .[٥] تَتَامّت إليه : أي جاءته متوافرة متتابعة (النهاية : ج ١ ص ١٩٧ «تمم») .[٦] العُسّ : القَدَحُ العظيم (الصحاح : ج ٣ ص ٩٤٩ «عسس») .[٧] القُلّة : الجرّة العظيمة ، وقيل : الجرّة عامّة (لسان العرب : ج ١١ ص ٥٦٥ «قلل») .[٨] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٤٩ ، الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج ١ ص ٤٧٢ ؛ الثاقب في المناقب : ص ٣٤١ ح ٢٨٧ كلاهما نحوه وراجع : أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٤٠٧ وسير أعلام النبلاء : ج ٣ ص ٣٠٢ والكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٧١ .