دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٢٦
١٨٣٦.تاريخ الطبري عن حميد بن مسلم: خَرَجَ إلَينا غُلامٌ كَأَنَّ وَجهَهُ شِقَّةُ قَمَرٍ، في يَدِهِ السَّيفُ، عَلَيهِ قَميصٌ وإزارٌ ونَعلانِ قَدِ انقَطَعَ شِسعُ [١] أحَدِهِما ـ ما أنسى أنَّهَا اليُسرى ـ فَقالَ لي عَمرُو بنُ سَعدِ بنِ نُفَيلٍ الأَزدِيُّ: وَاللّه ِ لَأَشُدَّنَّ عَلَيهِ! فَقُلتُ لَهُ: سُبحانَ اللّه ِ! وما تُريدُ إلى ذلِكَ؟! يَكفيكَ قَتلُ هؤُلاءِ الَّذينَ تَراهُم قَدِ احتَوَلوهُم. قالَ: فَقالَ: وَاللّه ِ لَأَشُدَّنَّ عَلَيهِ؛ فَشَدَّ عَلَيهِ ، فَما وَلّى حَتّى ضَرَبَ رَأسَهُ بِالسَّيفِ، فَوَقَعَ الغُلامُ لِوَجهِهِ، فَقالَ: يا عَمّاه! قالَ: فَجَلَّى [٢] الحُسَينُ عليه السلام كَما يُجَلِّي الصَّقرُ، ثُمَّ شَدَّ شِدَّةَ لَيثٍ غُضُبٍّ، [٣] فَضَرَبَ عَمراً بِالسَّيفِ، فَاتَّقاهُ بِالسّاعِدِ، فَأَطَنَّها [٤] مِن لَدُنِ المِرفَقِ، فَصاحَ، ثُمَّ تَنَحّى عَنهُ وحَمَلَت خَيلٌ لِأَهلِ الكوفَةِ لِيَستَنقِذوا عَمراً مِن حُسَينٍ عليه السلام ، فَاستَقبَلَت عَمراً بِصُدورِها، فَحَرَّكَت حَوافِرَها وجالَتِ الخَيلُ بِفُرسانِها عَلَيهِ فَوَطِئَتهُ حَتّى ماتَ. وَانجَلَتِ الغَبرَةُ، فَإِذا أنَا بِالحُسَينِ عليه السلام قائِمٌ عَلى رَأسِ الغُلامِ، وَالغُلامُ يَفحَصُ بِرِجلَيهِ؛ وحُسَينٌ عليه السلام يَقولُ: بُعداً لِقَومٍ قَتَلوكَ، ومَن خَصمُهُم يَومَ القِيامَةِ فيكَ جَدُّكَ! ثُمَّ قالَ: عَزَّ وَاللّه ِ عَلى عَمِّكَ أن تَدعُوَهُ فَلا يُجيبَكَ ، أو يُجيبَكَ ثُمَّ لا يَنفَعَكَ! صَوتٌ وَاللّه ِ كَثُرَ واتِرُهُ [٥] وقَلَّ ناصِرُهُ. ثُمَّ احتَمَلَهُ، فَكَأَنّي أنظُرُ إلى رِجلَيِ الغُلامِ يَخُطّانِ فِي الأَرضِ، وقَد وَضَعَ حُسَينٌ صَدرَهُ عَلى صَدرِهِ، قالَ: فَقُلتُ في نَفسي: ما يَصنَعُ بِهِ؟ فَجاءَ بِهِ حَتّى ألقاهُ مَعَ ابنِهِ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ وقَتلى قَد قُتِلَت حَولَهُ مِن أهلِ بَيتِهِ، فَسَأَلتُ عَنِ الغُلامِ، فَقيلَ: هُوَ القاسِمُ بنُ الحَسَنِ بنِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ . [٦]
[١] الشِّسْع: أحد سيور النعل، وهو الذي يدخل بين الإصبعين (النهاية: ج ٢ ص ٤٧٢ «شسع») .[٢] جَلّى ببصره: إذا رمى به كما ينظر الصقر (الصحاح: ج ٦ ص ٢٣٠٥ «جلا») .[٣] غُضُبٌّ : شديد الغضب (لسان العرب : ج ١ ص ٦٤٩ «غضب») .[٤] يقال : ضربَ رجلَه فأطَنَّ ساقَهُ : أي قَطَعَها (لسان العرب : ج ١٣ ص ٢٦٨ «طنن») .[٥] الوِتْرُ: الجناية التي يجنيها الرجل على غيره من قتل أو نهب أو سبي (لسان العرب: ج ٥ ص ٢٧٤ «وتر») .[٦] تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٤٧، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٧٠، الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة): ج ١ ص ٤٧١، مقاتل الطالبيّين: ص ٩٣ ؛ مثير الأحزان : ص ٦٩ وفي الثلاثة الأخيرة «عمرو بن سعيد بن نفيل الأزدي» ، الإرشاد: ج ٢ ص ١٠٧ وفيه «عمر بن سعيد بن نفيل الأزدي»، الملهوف: ص ١٦٧ وفيه «ابن فضيل الأزدي» بدل «عمرو بن سعد بن نفيل الأزدي» وكلّها نحوه وراجع : أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٤٠٦ .