الإمام علي (عليه السلام) سيرة وتأريخ - الموسوي، اسلام - الصفحة ٩٥ - فتح مكَّة
وأعطى الكتاب أمرأة سوداء وأمرها أن تأخذ على غير الطريق ، فنزل بذلك الوحي.
فدعا النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم علياً عليهالسلام وقال : « إنَّ بعض أصحابي قد كتب إلى أهل مكَّة يخبرهم بخبرنا وقد سألت الله أن يعمّي اخبارنا عليهم ، والكتاب مع امرأة سوداء قد أخذت على غير الطريق ، فخذ سيفك والحقها وانتزع الكتاب منها » وبعث معه الزبير بن العوَّام.
فمضيا على غير الطريق ، فأدركا المرأة ، فسبق إليها الزبير وسألها عن الكتاب فأنكرته ، وحلفت أنَّه لا شيء معها ، وبكت ، فقال الزبير : يا أبا الحسن ، ما أرى معها كتاباً. فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : « يخبرني رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أنَّ معها كتاباً ويأمرني بأخذه منها وتقول : إنَّه لا كتاب معها »!
ثمَّ اخترط السيف وقال : « أما والله لئن لم تخرجي الكتاب لأكشفنَّك ثُمَّ لأضربنّ عنقك ».
فقالت له : اذا كان لابدَّ من ذلك ، فأعرض يا ابن أبي طالب عنِّي بوجهك. فأعرض عنها ، فكشفت قناعها فأخرجت الكتاب من عقيصتها ، فأخذه أمير المؤمنين عليهالسلام وصار به إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم [١].
ثمَّ مضى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لفتح مكَّة في عشرة آلاف مقاتل ، وأعطى الراية سعد بن عبادة ، وأمره أن يدخل بها مكَّة ، فأخذها سعد وجعل يقول :
|
اليوم يوم المَلحمَه |
اليوم تسبى الحُرُمَه |
[١] الارشاد ١ : ٥٧.