الإمام علي (عليه السلام) سيرة وتأريخ - الموسوي، اسلام - الصفحة ٩٣ - وقعة ذات السلاسل
وتسمَّى أيضاً وقعة وادي الرمل. وكان سببها أنَّ عدداً من الأعراب قد اجتمعوا لغزو المدينة ـ في وادي الرمل ـ على حين غفلة من أهلها ، فوفد أعرابي على نبيِّ الله وأخبره بالأمر ، وخرج أمير المؤمنين ومعه لواء النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بعد أن خرج غيره إليهم ، ورجع عنهم خائباً ، ثُمَّ خرج صاحبه وعاد بما عاد به الأول [١] ، ثُمَّ أرسل عمرو بن العاص [٢] ، فعاد كما عاد صاحباه ، فمضى عليهالسلام نحو القوم ، يكمن النهار ويسير الليل ، حتى وافى القوم بسحر ، وصلَّى بأصحابه صلاة الغداة ، وصفَّهم صفوفاً واتَّكأ على سيفه وانقضَّ بمن معه على القوم على حين غفلة منهم ، وقال : « يا هؤلاء ، أنا رسولُ رسولِ الله ، أن تقولوا : لا إله الا الله محمَّد رسول الله ، والا ضربتكم بالسيف ».
فقالوا له : إرجع كما رجع صاحباك.
قال : « أنا أرجع! لا والله حتَّى تسلموا ، أو لأضربنَّكم بسيفي هذا ، أنا عليُّ بن أبي طالب بن عبدالمطَّلب » [٣].
فاضطرب القوم ، وأمعنوا بهم قتلاً وأسراً ، حتَّى استسلموا له ، وتمَّ الفتح على يده.
١٣١ ، ومناقب الخوارزمي : ٢٢.
[١] إعلام الورى ١ : ٣٨٢.
[٢] انظر : الكامل في التاريخ ٢ : ١١٠ وفيها اختلاف حيث لم يذكر من كان قبله!.
[٣] الإرشاد ١ : ١١٣ ـ ١١٦ ، إعلام الورى ١ : ٣٨٢.