الإمام علي (عليه السلام) سيرة وتأريخ - الموسوي، اسلام - الصفحة ٧٨ - وقعة بني النضير
ببعض وتآمروا على قتله ، فنزل جبرئيل عليهالسلام وأخبره بما همَّ به القوم من الغدر ، وأخبر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أصحابه الخبر ، وأمر المسلمين بحربهم ، ونزل بهم ، وكانت رايته مع عليِّ بن أبي طالب عليهالسلام [١] ، فتحصَّن اليهود في الحصون ، وأرسل إليهم عبدالله بن أُبي وجماعة معه أن اثبتوا وتمنَّعوا ، فإنَّا لن نسلمكم ..
وروي أنَّ الإمام عليَّاً عليهالسلام فقد في احدى ليالي حصار بني النضير ، فقال رسول الله : « إنَّه في بعض شأنكم » وبعد قليل جاء عليّ ٌبرأس « عزوك » أحد أبطال بني النضير ، وقد كمن له الإمام حتى خرج في نفر من يهود يطلبون غرَّة من المسلمين ، وكان شجاعاً رامياً ، فكمن له عليٌّ عليهالسلام فقتله ، وفرَّ اليهود ، فأرسل نبيُّ الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أبا دجانة وسهل بن حنيف ، في عشرة من رجالات المسلمين ، فأدركوا اليهود الفارِّين من سيف الإمام عليٍّ عليهالسلام ، وطرحت رؤوسهم في الآبار ، وقذف الله في قلوبهم الرعب ، فسألوا النبيَّ صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يُجليهم ويكفَّ عن دمائهم ـ بعد أن خذلهم ابن أُبي ـ فبعث رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم محمَّد بن مسلمة إليهم : أن يخرجوا من بلادهم ولهم ما حملت الإبل من خُرثي متاعهم ، ولايخرجون معهم بذهب ولا فضة ولا سلاح [٢]. وأجّلهم في الجلاء ثلاث ليال [٣].
[١] الطبقات الكبرى : ٤٤ ، وابن الأثير في تاريخه ٢ : ١٧٤.
[٢] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٤٩.
[٣] إعلام الورى ١ : ١٨٨.