الإمام علي (عليه السلام) سيرة وتأريخ - الموسوي، اسلام - الصفحة ٥٣ - ٥ ـ عليٌّ والركب الفاطمي إلى المدينة
شأناً في رسالة الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ودوراً في دعوة الإسلام ، ليس لأحد غيره من صحابة الرسول؟ [١]
وأخرج الحاكم النيسابوري : أنَّ الإمام زين العابدين كان يقول : « إنَّ أول من شرى نفسه ابتغاء رضوان الله عليُّ بن أبي طالب ، قال علي عند مبيته على فراش رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم :
|
وقيتُ بنفسي خير من وطأ الحصى |
ومن طاف بالبيت العتيق وبالحجر |
|
|
رسول إله خاف أن يمكروا به |
فنجَّاه ذو الطول الإله من المكر |
|
|
وبات رسول الله في الغار آمناً |
موقى وفي حفظ الإله وفي ستر |
|
|
وبتُّ أراعيهم ولم يتهمونني |
وقد وطنت نفسي على القتل والأسر »[٢] |
بقي عليٌّ عليهالسلام في مكَّة ثلاث ليال ، أدَّى خلالهنّ ـ بطل التأريخ ـ ما عهد إليه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من ردِّ الأمانات والودائع التي كان يحتفظ بها النبيُّ صلىاللهعليهوآلهوسلم لأهل مكَّة ، ليلحق بعدها برسول الله ..
في هذه الأثناء كان النبيُّ صلىاللهعليهوآلهوسلم قد وصل إلى يثرب ، بعد أن قطعوا الجبال والأودية على مقربة من المدينة ـ على ساكنها السلام ـ قال النبيُّ صلىاللهعليهوآلهوسلم لمن معه : « من يدلنا على الطريق إلى بني عمرو بن عوف »؟ ولمَّا بلغ منازلهم نزل ضيفاً عليهم لإحدى عشرة أو لاثنتي عشرة ليلة خلت
[١] عن سيرة الأئمة الاثني عشر١ : ١٦٨ ـ ١٦٩ ، وأيضاً : علي سلطة الحق ٢٦ ـ ٢٧ ، الامام علي١ : ٥٥ ـ ٥٦.
[٢] المستدرك على الصحيحين ٣ : ٥.