مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٤٣ - ( السابعة ) حكم اشتراط المضاربة في عقد لازم وصور ذلك ، مع الكلام في حكم شرط النتيجة
______________________________________________________
الإنشاء التبعي , فلا يصح أن يبيعه فرساً بدينار بشرط أن تكون بنته زوجة له , لأن الزوجية لا تقبل الإنشاء التبعي. وكذا لو باعه بشرط أن تكون زوجته مطلقة , لأن الطلاق لا يقبل الإنشاء التبعي .. وهكذا فصحة شرط المضاربة يتوقف على كونها مما تقبل الإنشاء التبعي , وهو غير واضح.
ويدفع الإشكالين الأولين : أن ملك المشروط له للشرط يختص بشرط الفعل , ولا يكون في شرط النتيجة. نعم لا بد في شرط النتيجة من كون المشروط محبوبا للمشروط له وان لم يكن مملوكاً له , فشرط النتيجة مجرد إنشاء في ضمن إنشاء على أن يكون قيداً له من دون قصد تمليكه للمشروط له.
نعم يبقى الاشكال الثالث , وتوضيحه : أن شرط النتيجة في ضمن العقد راجع إلى تقييد المنشإ بالنتيجة , فإذا قلت : بعتك الدار على أن يكون ثمنها بيدك مضاربة , فقد قيدت البيع المنشأ بقيد , وهو المضاربة بثمنه , وبهذا التقييد كنت قد أنشأت المضاربة , لكونها مأخوذة قيداً للمنشإ , لأن إنشاء المقيد إنشاء لقيده , فهذا النحو من الإنشاء ربما يترتب عليه الأثر , فيحصل المنشأ , كما في شرط الوكالة في ضمن البيع , فيما لو قال : بعتك داري على أن أكون وكيلا على إجارتها , ومثل شرط الملكية مثل. بعتك داري بألف دينار بشرط أن يكون لي عليك من من السكر أو مثل جميع شرائط الفعل , لما عرفت من رجوع الشرط فيها إلى شرط ملكية الفعل للمشروط له , وربما لا يترتب عليه الأثر , مثل شرط التزويج والطلاق , والمائز بين القسمين المرتكزات العرفية , ومع الشك يبنى على عدم ترتب الأثر , للشك في القابلية , وإطلاقات الصحة لا تثبت القابلية.
ولا يبعد في المرتكزات العرفية أن تكون المضاربة من النتائج التي