مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٨ - ( الثاني ) القدرة على التسليم مع الكلام في إجارة الآبق مع الضميمة
فلو آجره داراً أو حماراً من غير مشاهدة ولا وصف رافع للجهالة بطل. وكذا لو جعل العوض شيئاً مجهولا.
الثاني : أن يكونا مقدوري التسليم [١] , فلا تصح إجارة العبد الآبق. وفي كفاية ضم الضميمة هنا ـ كما في البيع ـ إشكال [٢].
______________________________________________________
أربابها بشيء معلوم الى سنين مسماة , فيعمر ويؤدي الخراج , فان كان فيها علوج فلا يدخل العلوج في قبالته , فان ذلك لا يحل » [١]الظاهر أن المراد بالمعلوم مقابل المجهول المطلق , لا ما هو مراد المشهور.
[١] هذا واضح لو كان المراد تعذر التسليم , لعدم المالية في المنفعة حينئذ لتصح المعاوضة عليها , ولا يكون أكل الأجرة أكلا بالباطل. أما مع رجاء حصوله فمشكل. وقد عرفت اختصاص النهي عن الغرر بالبيع , مع إمكان المناقشة في صدقه بمجرد ذلك , لاحتمال اختصاصه بالجهل بأحد العوضين لا مجرد الخطر , ولا مجرد الجهل ولو بالحصول. لكن الظاهر العموم , وإن حكي الأول عن الشهيد الأول في شرح الإرشاد , لكن حكي عنه في قواعده الاختصاص بالجهل بالحصول , كما أشرنا الى ذلك في ( نهج الفقاهة ) فراجع , فلا يجري الحديث إلا في ذلك. لكن الإشكال في عموم الحديث للإجارة , فكأن المستند فيه الإجماع المدعى على اشتراط ذلك , لا غيره.
[٢] عن جماعة : الصحة , منهم الأردبيلي , وعن آخرين : المنع , منهم العلامة والشهيد. وعن آخرين : التردد. واستدل للأول : بأن الإجارة تتحمل من الغرر ما لا يتحمله البيع. وفيه : أن هذا المقدار لا يوجب القطع بالصحة.
[١] الوسائل باب : ١٨ من أبواب المزارعة حديث : ٥.