مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٧٨ - إذا أفسد الأجير ضمن ما أفسده
( مسألة ٣ ) : إذا أتلف الثوب بعد الخياطة ضمن قيمته مخيطاً [١] , واستحق الأجرة المسماة. وكذا لو حمل متاعاً إلى مكان معين ثمَّ تلف مضموناً أو أتلفه , فإنه يضمن قيمته في ذلك المكان , لا أن يكون المالك مخيراً بين تضمينه غير مخيط بلا أجرة , أو مخيطاً مع الأجرة [٢]. وكذا لا أن يكون في المتاع مخيراً بين قيمته غير محمول في مكانه الأول بلا أجرة , أو في ذلك المكان مع الأجرة , كما قد يقال.
( مسألة ٤ ) : إذا أفسد الأجير للخياطة أو القصارة أو التفصيل الثوب ضمن. وكذا الحجام إذا جنى في حجامته [٣] أو الختان في ختانه. وكذا الكحال أو البيطار. وكل من آجر نفسه لعمل في مال المستأجر إذا أفسده يكون ضامناً إذا تجاوز عن الحد المأذون فيه , وإن كان بغير قصده , لعموم « من أتلف .. » وللصحيح [٤] عن أبي عبد الله (ع) :
______________________________________________________
[١] كما تقدم في المسألة العاشرة من الفصل السابق.
[٢] قد تقدم منه أنه على القول الثاني يكون من التلف قبل القبض , الموجب لبطلان الإجارة , فلا يستحق الأجرة , ويضمن قيمة العين غير موصوفة. وقد تقدم في بعض الحواشي القول بالتخيير بين الأمرين المذكورين. ذكرنا هناك وجهه , وأن الضمان يجعل التلف من قبيل تلف الوصف , وهو خصوصية الصفة , لا تلف العين التي هي قوام المعاوضة , الموجب للبطلان إذا كان قبل القبض , وتلف الوصف قبل القبض يوجب الخيار :
[٣] استفاض نقل الإجماع صريحاً وظاهراً عليه في محكي جماعة.
[٤] يريد به صحيح الحلبي [١].
[١] الوسائل باب : ٢٩ من أبواب أحكام الإجارة حديث : ١٩.