مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٠ - الفسخ في أثناء المدة هل يوجب انفساخ الإجارة من أصلها أو من حينه؟
المستأجر , بطلت الإجارة [١]. وكذا إذا تلفت عقيب قبضها بلا فصل. وأما إذا تلفت بعد استيفاء منفعتها في بعض المدة , فتبطل بالنسبة إلى بقية المدة , فيرجع من الأجرة بما قابل المتخلف من المدة , إن نصفاً فنصف , وإن ثلثاً فثلث , مع تساوي الاجزاء بحسب الأوقات , ومع التفاوت تلاحظ النسبة.
( مسألة ٥ ) : إذا حصل الفسخ في أثناء المدة بأحد
______________________________________________________
[١] بلا خلاف نعلمه , كما في محكي التذكرة. ونحوه في الجواهر. قد يستدل على ذلك : بأن مبنى عقود المعاوضة على المعاوضة الاعتبارية والخارجية التي هي تبديل سلطنة بسلطنة , فتعذره يقتضي انتفاءها. وأشكل عليه في الجواهر : بأن ذلك خلاف ما ذكروه في مسألة تلف المبيع قبل القبض من أنه خلاف الأصل , ثبت بدليل خاص بالبيع , ولا وجه للتعدي إلى غيره. اللهم إلا أن يكون التعدي إلى المقام دليل على فهم ذلك من الدليل.
هذا والتحقيق أن الوجه في البطلان : ما سيأتي من أن اعتبار المنفعة إنما يصح في ظرف وجود العين فعلا , فمع التلف قبل القبض لا منفعة حتى يصح اعتبار الإجارة , وعليه فبطلان الإجارة من أصلها ـ كما نسب إلى العلامة (ره) ـ لا من حين التلف كما هو ظاهر المشهور هنا , بل المتسالم عليه في تلف المبيع قبل القبض , لأن طرف المعاوضة في البيع العين , وهي حاصلة وقت البيع , بخلاف الإجارة , فإن وجود العين في زمان غير كاف في اعتبار المنفعة في الأزمنة اللاحقة , فإذا تلفت العين في زمان كشف ذلك عن عدم المنفعة , فلا تنعقد الإجارة من أصلها , وإن كان ظاهر المشهور كون البطلان من حين التلف , كالبطلان في البيع. وسيأتي ذلك في المسألة السابعة.