مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٥٠ - ( العاشرة ) في وصية الأب والجد بالمضاربة بمال الصغير ، وصورها ،
كما أن الحال كذلك بالنسبة إلى ما بعد البلوغ في القصير [١] , فان له أن يفسخ أو يجيز. وكذا يجوز لهما الإيصاء بالاتجار بمال القصير على نحو المضاربة , بأن يكون هو الموصى به [٢] لا إيقاع عقد المضاربة , لكن إلى زمان البلوغ أو أقل. وأما إذا جعل المدة أزيد فيحتاج إلى الإجازة بالنسبة إلى الزائد [٣]
______________________________________________________
صحيحة إلى أن يحصل الضرر فتبطل , ولا دخل للفسخ وعدمه في الصحة والبطلان , إذ الفسخ في الأولى غير مناف للوصية , وفي الثانية مناف لها فلا يجوز لصحتها , وفي الثالثة يجوز لبطلانها , لا أنه جابر لضررها.
لكن الظاهر من الوصية بالمضاربة إحدى الصورتين الأخيرتين , أعني إيقاع العقد مع العمل طالت المدة أو قصرت , لا مجرد إيقاع العقد , وحينئذ فهي صحيحة إذا لم تكن مضرة , ولا يجوز الفسخ للوارث , وباطلة إذا كانت مضرة ويجوز له الفسخ. وإذا فرض أنها غير مضرة في أوائل المدة ومضرة في أواخرها صحت في الأوائل ولا يجوز الفسخ , وبطلت في الأواخر وجاز الفسخ.
[١] الكلام فيه كما هو الكلام في الكبير , فان لم تكن الوصية بالمضاربة في حصته مضرة فهي صحيحة , وإن كانت مضرة فهي باطلة , وإذا كانت في أوائل المدة غير مضرة فهي صحيحة ولا يجوز فسخها حتى بعد البلوغ , وإن كانت في أواخرها مضرة بطلت حتى قبل البلوغ , لا أنها تكون صحيحة ويكون الخيار في الفسخ جابراً لضررها.
[٢] يعني : تكون الوصية إنشاء للمضاربة بعد الموت نظير الوصية التمليكية التي هي إنشاء للتمليك بعد الموت.
[٣] إن صح هذا الإنشاء فلا فرق بين ما يكون بعد البلوغ وما يكون قبله فان كانت الوصية مضرة بمال القصير فهي باطلة وإن كانت بالإضافة