مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٠١ - أحكام الأجير الخاص الذي يملك منفعته للمستأجر ، وكذا من اشتراط مباشرته للعمل في مدة معينة
فالمفروض أن المباشر للإتلاف هو المؤجر. وإن كان عمل للغير بعنوان الإجارة أو الجعالة فللمستأجر أن يجيز ذلك [١] ويكون له الأجرة المسماة في تلك الإجارة أو الجعالة [٢] , كما أن له الفسخ والرجوع إلى الأجرة المسماة , وله الإبقاء ومطالبة عوض المقدار الذي فات [٣] , فيتخير بين الأمور الثلاثة.
______________________________________________________
وهو المغرور الى الغار , ولا يصحح رجوع المستأجر عليه , لعدم كونه مغروراً. وكان الأولى استثناء صورة كون الأمر موجباً لنسبة الإتلاف إلى الآمر , وإن كان التحقيق جواز الرجوع الى الآمر , لتحقق الاستيفاء.
[١] لأنها معاملة وقعت على ماله من غير السلطان , فتكون كسائر موارد الفضولي محتاجة إلى الإجازة من السلطان. وإذا كانت الإجارة على ما في الذمة فهي وإن لم تكن على مال الغير , لكنها على ما ينافي حق الغير , فلا بد من إجازته حينئذ. وكذا لو كان الواقع جعالة.
[٢] هذا إذا كانت الإجارة الثانية واقعة على ما وقعت عليه الإجارة الأولى. أما مع الاختلاف ـ كما لو وقعت الإجارة الثانية على ما في الذمة ـ ففي استحقاق المجيز المسمى المذكور إشكال , لعدم كونه عوضاً عن ماله , لكون المفروض كون الإجارة الأولى على المنفعة الخاصة , والثانية على ما في الذمة بلا تعلق لها بالخارج. نعم في الجعالة لا يكون العمل في الذمة موضوعاً , بل العمل الخارجي المتحد مع موضوع الإجارة السابقة , فتكون الإجازة كافية في تملك الجعل. ولا فرق بين أن تكون الجعالة شخصية كما لو تعلقت بعمل شخص ذلك الأجير , أو كلية كما إذا قال : من رد عبدي فله كذا , فإن الثانية منحلة إلى جعالات متعددة بتعدد الأشخاص.
[٣] يعني : مطالبة الأجير لما عرفت وفي المسالك وعن القواعد :