مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٨٨ - يجوز المالك المنفعة أن يؤجر العين وإن لم يملك العين ، فيجوز للمستأجر إجارة العين ، مع الكلام في أنه هل يجوز له تسليمها إلى المستأجر الثاني من دون إذن المالك؟
للحفظ أيضاً , ضمن مع التعدي أو التفريط , ومع اشتراط الضمان أيضاً , لأنه حينئذ يأخذ الأجرة على الثياب أيضاً , فلا يكون أميناً محضاً [١].
فصل
يكفي في صحة الإجارة كون المؤجر مالكا للمنفعة , أو وكيلا عن المالك لها , أو ولياً عليه , وإن كانت العين للغير كما إذا كانت مملوكة بالوصية أو بالصلح أو بالإجارة , فيجوز للمستأجر أن يؤجرها من المؤجر أو من غيره , لكن في جواز تسليمه العين إلى المستأجر الثاني بدون إذن المؤجر إشكال [٢]
______________________________________________________
[١] إذ المراد من الأمين المحض : المأذون في الاستيلاء على العين بقصد الحفظ. وفي المقام يكون الاذن في الاستيلاء على العين بقصد الأجرة في مقابل الحفظ.
[٢] عن النهاية والسرائر والقواعد وغيرها : المنع , لأنها أمانة لم بأذن له المالك في تسليمها إلى غيره. وفيه : أن الائتمان للأول إنما كان من مقتضيات عقد الإجارة , لأن استيفاء المنفعة يتوقف عليه , فاذا كان مقتضى عقد الإجارة تملك المنفعة مطلقاً , من دون شرط الاستيفاء مباشرة من المستأجر , اقتضى أيضاً ائتمانه كذلك , فله أن يستأمن غيره على العين كما استأمنه المؤجر عليها , فيكون المستأجر الثاني مستوفياً للمنفعة وأميناً على العين كالمستأجر الأول. وهكذا الحال في المستأجر الثالث. منه يظهر : أنه لو لم يكن عقد الإجارة مقتضياً للائتمان المذكور ـ كالمستأجر